تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لقط المنافع في علم الطب — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

فصل في ذكر القوى

قال جالينوس : لكل واحدة من القوى عضو رئيسي هو معدل لها وعنه يصدر « 1 » أفعالها . فالقوة « 2 » النفسانية : مسكنها ومصدر أفعالها الدماغ . والقوة الطبيعية لها نوعان : نوع غايته حفظ الشخص وتدبيره ، وهو المتصرف في أمر الغذاء ، ومسكن هذا النوع ومصدر فعله الكبد ، ونوع غايته حفظ النوع ، وهو « 3 » المتصرف في حفظ التناسل « 4 » ليفضل من « 5 » أمشاج البدن جوهر المني ، ثم يصوره بإذن خالقه ، ومسكن هذا النوع ومصدر « 6 » أفعاله الأنثيان ، والقوة الحيوانية التي تدبر أمر « 7 » الروح الذي هو مركب الحس والحركة وتهيئة لقبوله إياهما ، ومسكن هذه القوة ومصدر أفعالها « 8 » القلب . هذا مذهب جالينوس وكثير من الأطباء . وأما مذهب أرسطاطاليس : فإن مبدأ جميع القوى القلب كما أن مبدأ الحس الدماغ ، ثم لكل حاسة عضو منفرد منه يظهر فعله . وهذا هو التحقيق .
هامش
( 1 ) في الأصل : « مصدر » . ( 2 ) في ت : « والقوة » . ( 3 ) في ت وف : « وهذا » . ( 4 ) في ت وف : « أمر » . ( 5 ) في ت : « ليفصل بين » . ( 6 ) في ت وف : « ومسكن » . ( 7 ) في الأصل : « تزيد مزاج » . ( 8 ) في ت وف : « فعلها » .
لقط المنافع في علم الطب — صفحة 177 | ابن الجوزي / مرزوق علي إبراهيم