تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لقط المنافع في علم الطب — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الحس والحركة ، والذي بالعرض منها تقوية اللحم والبدن والإشعار بما يعرض من الآفات للأعضاء العديمة الحس كالكبد والطحال والرئة ، فهذه الأعضاء وإن فقدت الحس فقد أجرى عليها لفافة عصبية وغشيت بغشاء عصبي . فصل وفي كل عضو عضلة « 1 » تحركه ، ففضل الوجه على عدد الأعضاء المتحركة فيه وهي : الجبهة والحدقة والمقلتان والجفنان العاليان والخد يشركه من الشفتين . والشفتان وطرفا الأرنبتين والفك الأسفل والجبهة تتحرك بعضلة رقيقة مستعرضة غشائية . والعضل المحرك للمقلة ست : أربع في جوانبها الأربع فوق وأسفل والماقين « 2 » ، وعضلتان إلى التوريب يتحركان إلى الاستدارة « 3 » ، ووراء المقلة عضلة تدعم العصبة المجوفة . وقد خصّ الفك الأسفل بالحركة دون الأعلى لمنافع منها : أن تحريك « 4 » الأخف أحسن ، ومنها أن تحريك « 5 » الخالي عن « 6 » الاشتمال على أعضاء شريفة ، ومكافأتها بالحركة « 7 » أولى وأسلم ، ومنها أن الأعلى لو كان يسهل تحريكه لم يكن مفصلة ، ومفصل الرأس موثقا .
هامش
( 1 ) في الأصل : « عضل » . ( 2 ) المقلة : هي شحمة العين التي تجمع البياض والسواد . تنقيح المناظر ، للفاسي 1 / 117 وغاية الإحسان في خلق الإنسان 103 وخلق الإنسان ، للزجاج 20 والمخصص 1 / 94 . ( 3 ) في ت : « يحركان الاستدارة » . ( 4 ) الماق : هو طرف العين الذي يلي الأنف . ويقال : مؤق وماق ، وفيه لغات ، هاتان أفصحهما . انظر غاية الإحسان في خلق الإنسان 104 وخلق الإنسان ، للأصمعي 181 وثابت 116 والزجاج 20 والمخصص 1 / 97 . ( 5 ) في الأصل : « تحرك » . ( 6 ) في الأصل : « على » . ( 7 ) في ت : « تتكأ فيها الحركة » .