أما الرطوبتان الآخرتان « 1 » .
فإن إحداهما : موضوعة من خلف الرطوبة الباصرة ، وهي تعلو النصف المؤخر « 2 » من الجليدية ، فهي غائصة فيه إلى النصف ، وهي رطوبة بيضاء شبيهة بالزجاج الذائب وصفاؤه يضرب « 3 » إلى قليل حمرة .
أما الصفاء فلأنها تغدو الصافي ، وأما الحمرة فلأنها من جوهر الدم ، وقد أعدت هذه الرطوبة لتغتذي الرطوبة الجليدية منها إذا كانت تحتاج إلى غذاء يقرب من طبيعتها « 4 » ليسهل عليها تغييره وقلبه إلى طبعها ، وذلك لأنه لما كانت الأعضاء كلها تغتذي من الدم ، وكان الدم بعيدا « 5 » من طبيعة الرطوبة « 6 » الجليدية اغتذت منه الزجاجية ، ثم أحالته إلى طبيعتها لتقرب من طبيعة الجليدية ، فيغتذي منه .
وأما الرطوبة الأخرى فموضوعة قدام الجليدية وهي بيضاء شبيهة ببياض البيض ، جعلت لتندي الجليدية ، لئلا يجففها الهواء .
وأما الطبقات السبع فمنها ثلاث من خلف الرطوبة الشبيهة بالزجاج الذائب ، ومنها ثلاث « 7 » من قدام الرطوبة الشبيهة ببياض البيض ، ومنها طبقة فيما بين الجليدية والبيضة .
وخلق الهدب ليدفع ما يطير إلى العين أو ينحدر من الرأس ، وليعدل الضوء بسواده ،
هامش
( 1 ) في الأصل : « أما الرطوبات الأخريات » .
( 2 ) في الأصل : « الآخر » والمثبت من ت وف .
( 3 ) في الأصل : « يرجع » وفي ت : « ويقرب » والمثبت من ف .
( 4 ) في ف : « طبعها » .
( 5 ) في الأصل : « يغتذي » .
( 6 ) الرطوبة الزجاجية هي عبارة عن مادة هلامية شفافة متماسكة بعضها مع بعض . علم تشريح جسم الإنسان 237 .
( 7 ) في ف وت : « ثلاثة » .