فصل في الأنف
وللأنف ثلاث منافع :
إحداهن : أنه يعين بالتجويف الذي يشتمل عليه الاستنشاق حتى ينحصر فيه هواء أكثر ، ويعتدل أيضا قبل النفوذ إلى الدماغ ، فإن الهواء المستنشق وإن كان ينفذ جلّه « 1 » إلى الرئة فإن كان شطرا صالح المقدار ينفذ أيضا إلى الدماغ ، ويجمع أيضا للاستنشاق الذي يطلب فيه الشم هواء صالحا « 2 » في موضع واحد .
أما آلة الشم ليكون الإدراك أكثر وأخف وأوفق « 3 » فهذه ثلاثة منافع في منفعة .
والثانية : أنه يعين في تقطيع الحروف وتسهيل إخراجها في التقطيع ولئلا « 4 » يزدحم الهواء عنه الموضع الذي فيه تقطيع الحروف بمقدار . فهاتان منفعتان في واحدة .
والثالثة : أن يكون للفضول المندفعة من الرأس سترا ووقاية عن الأبصار ، ثم هو آلة معينة على نقضها بالنفخ .
وتركبت « 5 » عظام الأنف من عظمين يلتقي « 6 » أرنباهما « 7 » من فوق ، ومماس القاعدتين عند زاوية ويفترقان بزاويتين .
وفائدة الحاجز الوسطاني أنه إذا نزلت فضلة مالت إلى إحداهما ، ولم تسد جميع الطريق
هامش
( 1 ) في الأصل : « عليه » .
( 2 ) في الأصل : « التسمم صالحا » .
( 3 ) في ت : « وأكثر وأوفق » .
( 4 ) وفي ف : « أدقق وأكثر » .
( 5 ) في الأصل : « وتركيب » . والمثبت من ت وف .
( 6 ) في الأصل : « تلتقي » . والمثبت من ت وف .
( 7 ) في الأصل : « زاويتهما » . والمثبت من ت وف .