وقال بعض السلف : العلوم أربعة : الفقه للأديان ، والطب للأبدان ، والنجوم للأزمان ، والنحو للسان « 1 » .
وقالوا : العلم علمان : علم يرفع ، وعلم ينفع ، فالرافع : هو الفقه في الدين ، والنافع :
هو الطب « 2 » .
وقال الغزالي في « آداب العالم والمتعلم » : « . . . . فالعلوم ثلاثة أقسام :
* قسم يجري مجرى إعداد الزاد والراحلة وشراء الناقة ، وهو علم الطب والفقه وما يتعلق بمصالح البدن في الدنيا .
* وقسم يجري مجرى سلوك البوادي وقطع العقبات ، وهو تطهير الباطن عن كدورات الصفاء .
* وقسم ثالث يجري مجرى نفس الحج وأركانه ، وهو العلم باللّه تعالى وصفاته وملائكته وأفعاله . . . والنجاة حاصلة لكل سالك للطريق إذا كان غرضه المقصد الحق وهو السلامة . . .
والعلم علمان : علم الأبدان وعلم الأديان . . . وبالطب يحفظ الاعتدال في الأخلاط المتنازعة من داخل ، وبالسياسة والعدل يحفظ الاعتدال في التنافس من خارج ، وعلم طريق اعتدال الأخلاط طب ، وعلم طريق اعتدال أحوال الناس في المعاملات والأفعال فقه » « 3 » .
من هنا كان لصاحبنا الواعظ المتفنن في أنواع العلم من التفسير والحديث والفقه والوعظ والأخبار والتاريخ ونظم الشعر ، ومن انتهت إليه معرفة الحديث وعلومه ، علّامة
هامش
( 1 ) ربيع الأبرار للزمخشري 3 / 165 .
( 2 ) ربيع الأبرار 3 / 170 .
( 3 ) كتاب العلم 115 - 119 باختصار .