بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
مقدّمة
الحمد للّه مانح الألباب ، وفاتح الأبواب ، ومصرّف الأسباب ، ومعرّف الخطأ والصواب ، وصلّى اللّه وسلم على أشرف من اجتباه سيدنا محمد نبيه وصفوة الخلق ، وخالص اللباب ، وعلى جميع موافقيه من الآل والأصحاب ، وسلم تسليما لا يدرك منتهاه . . . وبعد .
فصلتي بابن الجوزي بدأت بمدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مع « مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن » « 1 » ، وكنت قد قمت على تحقيقه بعد عرض موضوعه على محدث المدينة وعالمها آنذاك الشيخ حماد الأنصاري « 2 » رحمه اللّه تعالى .
وكذلك كانت الصلة مع عمل آخر لابن الجوزي في « تنوير الغبش في فضل السودان والحبش » « 3 » .
وقصة هذا العمل الذي بين أيدينا بدأت في تلكم المدينة النبوية إبان عام 1414 ه الموافق 1994 م بمكتبة الشيخ حماد الأنصاري - رحمه اللّه - التي كنت أزورها بين الفينة والأخرى ، وفي أثناء بعض هذه الزيارات أنبأني الدكتور عبد الباري الأنصاري « 4 » نجل
هامش
( 1 ) نشر في دار الراية بالرياض 1415 ه - 1995 م ، وقدّم له فضيلة الشيخ حماد الأنصاري الأستاذ بكلية الحديث بالجامعة الإسلامية ، وكان يلقب بشيخ الدكاترة .
( 2 ) انظر كتاب مهلا يا دعاة الضلالة 33 وما بعدها ، ومثير العزم الساكن 5 وما بعدها .
( 3 ) نشر بدار الشريف بالرياض 1419 ه - 1998 م ، وقدم له فضيلة الأستاذ الدكتور حكمت ياسين بشير أستاذ التفسير بقسم الدراسات العليا بكلية القرآن بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، والآن أستاذ كرسي ابن لادن للدراسات القرآنية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة الملك عبد العزيز بجدة .
( 4 ) عضو هيئة التدريس بكلية الحديث بالجامعة الإسلامية .