فصل وقد جلل الدماغ كله بغشائين أحدهما رقيق يليه ،
والآخر ضعيف « 1 » يلي العظم ، وخلقا ليكونا حاجزين « 2 » بين الدماغ وبين « 3 » العظم لئلا يماس الدماغ جوهر العظم ولا تتأتى إليه الآفات من العظم ، وقد يرتفع الدماغ إلى القحف عند الصياح الشديد ، فلمثل هذا جعل بين الدماغ « 4 » وعظم القحف حاجز لين متوسط بينهما في اللين والصلابة ، وجعلا اثنين لئلا يكون الشيء الذي « 5 » يحسن « 6 » ملاقاته للعظم هو الذي يحس ملاقاته « 7 » للدماغ ، بل جعل القريب « 8 » من الدماغ رقيقا ، والقريب من العظم صفيقا ، وهما معا كوقاية واحدة ، وهذا الغشاء الرقيق مع أنه وقاية « 9 » للدماغ هو رباط العروق التي في الدماغ وهو يغذو بما فيه « 10 » من الأوردة « 11 » والعروق .
والغشاء الثخين غير ملتصق بالدماغ ولا الرقيق التصاقا يتهدم « 12 » عليه في كل موضع بل هو مستقل عنه ، إنما يتصل بينهما العروق النافذة في الثخين إلى الرقيق ، والثخين مستمرا
هامش
( 1 ) في ت : « ضيق » . والصفاق : الجلد الباطن تحت الجلد الظاهر الوسيط ( صفق ) .
( 2 ) في ف : « خارجين » تحريف .
( 3 ) « بين » ساقطة في ت .
( 4 ) من قوله : « إلى القحف عند الصياح . . . الدماغ » ساقط في الأصل والمثبت من ت وف .
( 5 ) في ت وف : « الشيء الواحد الذي » .
( 6 ) في ت : « يحسن » .
( 7 ) النص من قوله : « للعظم هو الذي يحسن ملاقاته » .
( 8 ) في ت وف : « القريب » .
( 9 ) في ت وف : « وقاء » .
( 10 ) في ت : « وهو يغدو الدماغ بما فيه » .
( 11 ) في النسخ الخطية : « الأوراد » خطأ . فالوريد جمعه أوردة وورد .
( 12 ) في ت : « يتقدم » .