من بطون الدماغ .
وأما رطوبته فلأمرين :
أحدهما : لئلا تجففه الحركات ، والثاني ليحسن تشكيله .
وأما خلقه « 1 » لينا فلخمس حكم :
إحداها : لحسن تشكيله « 2 » .
والثانية : ليستحيل في التخيل سريعا ، فإن اللين أسهل قبولا للاستحالة « 3 » .
والثالثة : ليكون دسما .
والرابعة : ليحسن غذوه للأعصاب الصلبة بالتدريج ، فإن الأعصاب قد تغتذي من الدماغ والنخاع والجوهر الصلب لا يمد الصلب كما يمده اللين « 4 » .
والخامسة : ليكون ما ينبت عنه لدنا ، وما « 5 » ينبت منه عصب لين يكون به الحس وبعض النابت منه يحتاج « 6 » إلى أن يتصلب عند أطرافه . وأما خلقه دسما فليكون ما ينبت عنه من العصب « 7 » علكا « 8 » .
هامش
( 1 ) في ( ت ) : « خلقته » .
( 2 ) في ( ت ) و ( ف ) : « ليحسن شكله » .
( 3 ) في ( ف ) : « للاستحالات » .
( 4 ) في ف : « اللبن » .
( 5 ) في ف : « ومما » .
( 6 ) في ف : « محتاج » .
( 7 ) « العصب » ساقطة في ت .
( 8 ) أي عجينا كاللبان . الوسيط ( علك ) .