تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لقط المنافع في علم الطب — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
استدارة ؛ لأن منابت الأعصاب الدماغية موضوعة في الطول ، وله ستة درور « 1 » .

فصل والدماغ ينقسم إلى جوهر حجأني ،

وإلى جوهر مخي ، وإلى تجاويف فيه مملوءة روحا . وأما الأعصاب فإنها كالفروع المنبعثة « 2 » عنه ، لا على أنها أجزاء جوهرة الخاص به . وقد خلق جوهر الدماغ باردا رطبا لينا دسما . فأما برده فلأمرين : أحدهما : تعديل الروح الحار جدا الذي ينفذ إليه من القلب في العرقين الصاعدين منه إليه . والثاني : لئلا يخففه « 3 » كثرة الحركة فيه فيحترق بكثرة ما يتأذى إليه من قوى حركات الأعصاب وانفعالات « 4 » الحواس وحركات الروح في التخيل والفكر والذكر . فإن القوي النفسانية ثلاث : قوة يكون بها التخيل ، وقوة يكون بها الفكر ، وقوة يكون بها « 5 » الذكر ، وهذه القوى « 6 » مسكنها الدماغ ، وموضع التخيل البطنان المقدمان من بطون « 7 » الدماغ ، وموضع الفكر « 8 » البطن الأوسط من بطون الدماغ وموضع الحفظ البطن المؤخر
هامش
( 1 ) الدرر : خط اتصال بين عظمين كما في عظام الجمجمة جمعه درور . القاموس « درر » . ( 2 ) في الأصل : « المنبثة » . ( 3 ) في ت وف : « تخففه » . ( 4 ) في ( ف ) : « وانفعالات » . ( 5 ) في ( ف ) : « منها » . ( 6 ) في الأصل : « القوة » والمثبت من ( ت ) و ( ف ) . ( 7 ) في ( ت ) : « بطن » . ( 8 ) في ( ف ) : « بطن » وموضع الذكر والحفظ المؤخر من بطون » .
لقط المنافع في علم الطب — صفحة 117 | ابن الجوزي / مرزوق علي إبراهيم