استدارة ؛ لأن منابت الأعصاب الدماغية موضوعة في الطول ، وله ستة درور « 1 » .
فصل والدماغ ينقسم إلى جوهر حجأني ،
وإلى جوهر مخي ، وإلى تجاويف فيه مملوءة روحا .
وأما الأعصاب فإنها كالفروع المنبعثة « 2 » عنه ، لا على أنها أجزاء جوهرة الخاص به .
وقد خلق جوهر الدماغ باردا رطبا لينا دسما .
فأما برده فلأمرين :
أحدهما : تعديل الروح الحار جدا الذي ينفذ إليه من القلب في العرقين الصاعدين منه إليه .
والثاني : لئلا يخففه « 3 » كثرة الحركة فيه فيحترق بكثرة ما يتأذى إليه من قوى حركات الأعصاب وانفعالات « 4 » الحواس وحركات الروح في التخيل والفكر والذكر .
فإن القوي النفسانية ثلاث : قوة يكون بها التخيل ، وقوة يكون بها الفكر ، وقوة يكون بها « 5 » الذكر ، وهذه القوى « 6 » مسكنها الدماغ ، وموضع التخيل البطنان المقدمان من بطون « 7 » الدماغ ، وموضع الفكر « 8 » البطن الأوسط من بطون الدماغ وموضع الحفظ البطن المؤخر
هامش
( 1 ) الدرر : خط اتصال بين عظمين كما في عظام الجمجمة جمعه درور . القاموس « درر » .
( 2 ) في الأصل : « المنبثة » .
( 3 ) في ت وف : « تخففه » .
( 4 ) في ( ف ) : « وانفعالات » .
( 5 ) في ( ف ) : « منها » .
( 6 ) في الأصل : « القوة » والمثبت من ( ت ) و ( ف ) .
( 7 ) في ( ت ) : « بطن » .
( 8 ) في ( ف ) : « بطن » وموضع الذكر والحفظ المؤخر من بطون » .