كقضب الخيزران ، يكون في طول القضيب أكثر من أربعين شبرا معتدلة الغلظ ، ترتقي في الشجر وتتعلّق بما قرب منها ، وشوكه حادّ قصير ، معوج ، يشبه مناقير الطيور ، ورقه كورق الورد المضعّف ، إلّا أنها أكبر وهي ثلاث أوراق في كلّ معلاق يخرج من القضيب ، وله زهر دقيق ، فرفيريّ ، يظهر في وقت العصير ، فإذا سقط خلفه ثمر كالثآليل الجعدة الممحبّبة ، وهي في قدر حبّ الزيتون وكأنها نظمت من حبّ صغير كحبّ الجاورس ، ملس ، برّاقة لينة ، لونها أحمر ، فإذا نضجت اسودّت وحلت ، وهي مملوءة رطوبة ، وتؤكل في زمن العصير ، وإذا أكثر من أكلها ولّدت الصّداع سريعا ، وذكره ( د ) في 4 ، و ( ج ) في 6 ، ويسمى ( ي ) باطش ايدا ، ( فس ) موراء « 67 » ( بالمدّ وتفخيم الراء ) ، ( عج ) مورش ، ( بر ) آبغا [ تابغا ] وآنزال ( لس ) توت ، ويقال له التوت الوحشيّ والتوت البري ، ( فج ) أرجة ، معناه أذن ، ( ر ) باطوشيديه ( س ) أمططانس ، ( ع ) علّيق ، سمّي بذلك لتعلّقه بالأشياء . منابته الغياض والمواضع الرطبة منها « 68 » .
ومنه نوع آخر يعرف بعلّيق الكلاب ، وهو يشبه نبات المتقدّم ، إلّا أن أغصانه أغلظ وشوكه أكثف وأعظم ؛ وزهره كزهر الورد الجبلي شكلا وقدرا ، وهي ثلاث ورقات مقعّرة في وسطها شيء أصيفر مثل الذي في وسط زهر الورد ، يخلفه حبّ إلى الطول في قدر ثمر الورد ولونه ، وبزره إذا تناهى نضج ثمر الورد الموجود على نباته في شتنير ، وله لون أحمر قانيء كخرز العقيق تتعلّق بثلاث حبّات من ثلاثة معاليق في موضع واحد ، يظهر في زمن العصير ، وفي داخل ذلك الحبّ نويات مائلة إلى الطول مع شيء يشبه الصوف ، منابته الجبال . ذكره ( د ) في 4 ، و ( ج في 6 ، ويسمّى ( ي ) أقسوقنثس ، ( فس ) قنطورا ، ( س ) بروباطش ، وقونس باطش ويسمّى باطش إدا ، ( ر ) ناشيرات ، ( * عج ) . . . وهو الزعرور الجبلي ، وهو الورد الصيني والنسرين وعلّيق القدس « 69 » ، وفي هذه الشجرة آنس موسى عليه السلام النار إذ كلّمه ربّه تعالى ، وثمر هذا النوع نوع من المصع ، منابته الجبال .
ومن نوع العليق أصناف الورد ، ومن نوعه القسوس ، ويسميه الناس الريوله ، يصبغ بحبّه الثياب ، مشهور عند الصبّاغي ( في ر ) .
هامش
( 67 ) نقل عن أبي حنيفة أن العلّيق اسمه بالفارسية الدرجة ، وجاء في بعض المراجع : الدر والسرند ( أنظر « ملتقطات حميد اللّه » ، ص 151 - 152 ) .
( 68 ) « جامع ابن البيطار » 3 : 130 .
( 69 ) « شرح لكتاب د » ، ص 26 ، مادة قونس باطس ، حيث قال عبد اللّه ابن صالح : « هو المعروف بعليق الكلب ، وهو النسرين » ، وأنظر « جامع البن البيطار » 3 : 131 .