وإذا أردت ان تعمل حبوبا مسهلة وغيرها فينبغي ان كان فيها شي من الصموغ ان تحل تلك الصموغ بالعصارة الموصوفة لذلك الحب ، أو الماء الحار . . ويسحق في الهاون جيدا حتى يلتم ، ثم يلقى عليه الأدوية اليابسة المسحوقة . ويدق جيدا حتى يتعجن ويلتم ، فإنه أوفق لذلك ، ثم يحبب على مقدار ما يحتاج اليه .
فإن كانت الفضول كثيرة في الرأس والمعدة تعمل حبا « 1 » كبارا لتبقى في المعدة زمانا أطول فتكون التنقية أكثر . وإن كانت الفضول في الأطراف والمفاصل فتعمل صغارا لتصل إلى الأعضاء اسرع . وتشرب قبل ان تجف جفافا محكما ، بل تكون بحالة تطمئن « 2 » تحت الغمز .
أما المطبوخات المسهلة فينبغي أن تطبخ بنار لينة معتدلة ، ولا يكثر عليها النار فتذهب قوتها . وإن كان في المطبوخ افتيمون فلا يطبخ مع الأدوية ، لكن يلقى عليه بعد الفراغ منه .
ويصبر عليه قليلا ثم يمرس ويصفى لئلا تذهب قوته ، وكذلك البنفسج والبرسياوشان ونحوهما .
وإن وقع في المطبوخ خيار شنبر فلا ينبغي أن يلقى مع الأدوية المطبوخة ، ولكن يصفى المطبوخ عليه ويمرس ويصفى ثانية ، وكذلك الشيرخشت والترنجبين .
ويجب أن لا تطبخ الصموغ والعصارات ، وكذا ما يذوب ، كالملح والبورق . ويلقى في المطبوخ من الأدوية ضعف ما يدخل في الحبوب إلى ثلاثة أمثاله ، وإلى أربعة أمثاله إذا كان ذلك مما لا ينحل في الماء ، كالتربد والغاريقون ونحوهما .
أما إذا كان ذلك مما ينحل في الماء ويذوب ، كالملح والبورق ونحوهما ، فإنه لا يزاد وزنه على وزن ما يقع منه في الحبوب .
- الباب السادس - « في كيفية الاحراق والقلي والشيّ »
صفة حرق الزرنيخ :
يقطع الزرنيخ قطعا كالباقلى والحمص . ويجعل في كوز مطين بطين الحكمة ، ويترك في رأسه ثقب يخرج منه « 3 » البخار . ثم يوضع الكوز في النار ، فما دام البخار يرتفع اسود ( فذلك دليل بأنه ) لم يحترق ، فإذا ابيض فقد احترق .
هامش
( 1 ) غير موجودة في ( ف ) و ( س )
( 2 ) أي تلين .
( 3 ) منها ( ب ) .