به ، لأنه « 1 » مغثي ، وقلما يغتذي به ، لأنه لا منفعة فيه ، وإنما يغتذي به من لم يكن له مسكة هي من علم الطب .
ولا يشرب الماء فوقه ، بل يشرب من ماء العسل ، قد طبخ فيه شبت ، فاما في غير التعالج به فلا . ولا يشرب فوق السمك الشراب ولا الماء البارد ، لأن الشراب ينفذ لزوجاته وكيفياته الرديئة إلى العروق وإلى الجلد ، فيحدث منه الجرب والقوابي ونحوها .
أما « 2 » إذا انحدر عن المعدة فحينئذ يجوز شرب الشراب .
وإذا كان البلغم حارا « 3 » فلا يعالج ، ولا يرام تنقية المعدة منه ، لان البدن يغتذي به ، وربما ينضج فيصير دما صالحا ، تام النوع .
وأكثر ما ينبغي استعمال القيء في الصيف ، لذوبان الاخلاط في ذلك الوقت ، وطفوها في العلو .
- وينبغي إذا أردت أن يقيء أصحاب الأبدان العبلة ، ومن كان الغالب عليه البلغم ، أن يكون ذلك قبل الغداء ، وبعد الرياضة والاستحمام ، ليذوب الخلط ويلطف وتتسع المجاري .
- أما أصحاب الأبدان القضيفة ، ومن كانت في معدته مرّية ، فليكن استعمال القيء فيهم من غير رياضة ، لكن بعد الاستحمام بالماء .
- وينبغي أن يتجنب القيء من كان بدنه لحيفا ، مستعدا لقبول السل . ومن كان في صدره أو حلقه أو رئتة « 4 » أو عينه « 5 » علة متمكنة ، ومن لم يكن له « 6 » به عادة ، ومن كان يصعب عليه ويزعجه ويعسر خروجه ، فإنه « 7 » لا يؤمن ، على من هذه حاله ، أن يناله من ذلك مضرّة عظيمة قوية في هذه الأعضاء .
- وليس « 8 » ينبغي أن يجعل للقيء وقتا معلوما ، لئلا يصير عادة ، بل ينبغي أن يخالف بين أوقاته ، فيقدمه تارة ويؤخره أخرى .
هامش
( 1 ) يقي ( ب )
( 2 ) اما غير موجود ( ب )
( 3 ) حدوا ( م )
( 4 ) رأسه ( م )
( 5 ) عنقه ( م )
( 6 ) ساقطة في ( م )
( 7 ) فلأنه ( س )
( 8 ) ولا بدل ليس ( س ) .