وسائر أصناف القنية ، إذ كانت عروض الدنيا تفنى ولا تبقى ، وثواب اللّه يبقى ولا يفنى .
وقال : ساووا بين باطنكم وظاهركم في المخاطبات بينكم ، ولا تكن ألسنتكم مخالفة لضمائركم .
وقال : أطيعوا اللّه وأطيعوا رؤساءكم واخضعوا لسطانكم وأكرموا كبراءكم ، وبرّوا مؤدّبيكم . ولتغلب عليكم محبّة اللّه والحق . ولا تخالفوا الرأي الصواب ومشاورة النصحاء لتأمنوا الندامة وتسلموا من الملامة .
وقال : ولتكن أفواهكم مملوءة بحمد اللّه وشكره عند الشدّة والرخاء ، والفقر والغناء .
وقال « 1 » : لا تتفاضلوا إلّا بأعمالكم ، ولا تجوروا في الحكم ، ولا تستعملوا النفاق ، ولا تزكّوا الخونة ، ولا تخوّنوا الأزكياء . وليكن الفقر مع الاستقامة أحبّ إليكم من الثروة مع الإثم ، فإن المال يفنى وأعمال البرّ والخير تبقى .
وقال : لا تحبّوا كثرة الضحك والهزل ، ولا تطنزوا « 2 » بالناس . وإن ظمتم من أحد على عاهة أو عورة أو حالة مذمومة فلا تعيبوه ولا تضحكوا منه ، بل اعتبروا وارجعوا إلى اللّه ، فإن البشرية تجمعكم وأنتم وهو من طينة واحدة خلقتم ؛ وليس الضاحك منه بآمن من أن يناله مثله في المستأنف .
والواجب عليكم إذا رأيتم ذوى البلوى أن ترفعوا نواظركم إلى اللّه سبحانه وتحمدوه على العافية وتسألوه الإعاذة .
[ 8 ب ] وقال : إذا جادلكم المخالفون لكم في الدين بالفظاظة وسوء القول فلا تقابلوهم بمثل ذلك ، بل بالرفق والدلالة والهداية ولطف المخاطبة .
هامش
( 1 ) ح : ولا .
( 2 ) أي تسخروا منهم .