وقيل له : ما بالك تعظّم مؤدبك أشدّ من تعظيمك لأبيك ؟ فقال : لأن أبى سبب حياتي الفانية ، ومؤدبى سبب حياتي الباقية .
وقال : ما نلت في ملكي شيئا أحب إلى من أنى قدرت على الإساءة إلى من أساء إلىّ فلم أفعل .
ولما سبى بنات دارا ، وصف له حسنهن ، فلم يحب أن يراهن فضلا عن غير ذلك ، وقال : إنه من القبيح أن نكون قد غلبنا رجالا مقاتلة وتغلبنا نساؤهم وهنّ في حال أسر .
وخطب بين يديه ديمستانوس « 1 » الخطيب ، فأغرب وطوّل . فزبره وقال :
ليس تحسن الخطبة على طاقة الخاطب ، ولكن على طاقة من يسمعها .
ولما أشير عليه بتبييت الفرس قال : لا أجعل غلبتى سرقة .
وسأل بعض جلسائه : كيف التحبّب إلى الناس ؟ فقال : من كان ذا مقدرة فلتكن مقدرته حسنة ، ومن كان غير دى مقدرة فليكف شره عنهم .
وسأل الإسكندر قد ينفس الحكيم : بما ذا يسلم الرجل من اللائمة ؟ قال :
أن يقول ما يقبل منه .
وقيل له : إن أخوين جاهدا في غيبته وإن أحدهما قال للآخر : ترى الملك يعرف لنا حقنا وهو غائب عنا ؟ فأجابه أخوه وقال : إن كان الملك غائبا عما يجب لنا ، فلا نغيب نحن عما يجب له . - فأمر له بالاحسان إليهما ، وأجزل الصلة لهما .
وأوصى صاحب جيش أن يجتنب الهرب إلى أعدائه ، فقال له : وكيف أصنع ؟ فقال : إذا ثبتوا جددت في قتالهم ، وإذا هربوا لم تطلبهم
وقال : قتل أرضا خابرها ، وقتلت أرض جاهلها .
وقال : منافع الناس من أعدائهم أكثر من أصدقائهم ، وذلك أن العدوّ
هامش
( 1 ) ص ، ح : ديمانوس .