ملكا وهم ملوك الطوائف . وأحرق كتب دين المجوسيّة ، وعمد إلى كتب النجوم والطب « 1 » والفلسفة فنقلها إلى اللسان اليوناني وأنفذها إلى بلاده وأحرق أصولها .
وهدم بيوت النيران وقتل الموابذة والهرابذة - وهم علماء دين المجوسيّة وسدنة النيران - وبنى مدينة بالمشرق ونقل إليها الناس من البلدان بأهاليهم ، وأسكنهم إياها وسماها مرجيانوس « 2 » ، وهي مدينة « مرو » ، وبنى مدنا كثيرة .
ووصل الإسكندر ، في مسيره لمحاربة ملوك الأمم ، كتاب أمه روفيا « 3 » .
فقرأه ، فإذا فيه : « من روفيا أم الإسكندر إلى ابنها الإسكندر الضعيف المتألّه الذي بقوة الباري قوى « 4 » وبقدرته قهر وبعزته استعلى وقدر . يا بنى ! لا تودع العجب قبلك فإن ذلك مرديك ، ولا تدع للعظمة فيك موضعا « 5 » فإن ذلك يضعك . يا بنى ! ذلل لنفسك . واعلم أنك عن قليل تتحول عما أنت فيه .
يا بنى ! إياك والشحّ فإن الشح يرديك « 6 » . يا بنى ! انظر إلى الكنوز التي جمعتها والأموال التي خزنتها « 7 » فعجّل حملها إلىّ مع رجل مفرد على فرس جواد » . فلما ورد عليه « 8 » كتاب أمه جمع من كان معه من الحكماء فسألهم عن معنى ما كتبت به إليه فلم يجد ذلك عندهم ولا عرفوا ما أرادت . فدعا بكاتبه وقال : « انظر كلّ ما جمعنا وأحص عدته واكتب بمبلغه في كتاب
هامش
( 1 ) والطب : ناقصة في ن .
( 2 ) ح ، ص ، ن : مرجالوس . - وهي باليونانيةMapyyavac؛ ورسمها الصحيحMapycavay، وبالفارسية القديمة مرجش ، وبالابستافية مورو ، وبالفارسية الوسطى « مرو » وهو اسمها بالعربية .
راجع برتولوميه : معجم الفارسية القديمة ص 1147 .
( 3 ) ناقصة في ن . - وأم الإسكندر اسمها أوليمبياسOlympias- ح ، ص : زوقيا .
( 4 ) قوى : ناقصة في ص ، ح .
( 5 ) ح ، ص : مطمعا .
( 6 ) ن : يزرى بك .
( 7 ) ص ، ح : احتويتها .
( 8 ) عليه : ناقصة في ح ، ص .