إلا الأبدان ، فتخطّها إلى القلوب بالمعروف . واعلم أن الرعية إذا قدرت أن تقول ، قدرت أن تفعل . فاجهد أن لا تقول تسلم من أن تفعل .
وكتب إلى تلميذ له كتابا في أوله : والسلام عليك سلام سنّة لا سلام [ 72 ا ] رضى .
وقال « 1 » : السعيد من اتعظ بغيره .
وقال « 1 » لأصحابه : ولتكن عنايتكم في رياضة أنفسكم . فأما الأبدان فاعتنوا بها لما يدعو إليه الاضطرار . واهربوا من « 2 » اللذات فإنها تسترق النفوس الضعيفة ولا قوة بها على القويّة .
وقال : الوفاء نتيجة الكرم .
وقال : ما أخلق العرض ولا أذلّ القدر مثل نيل « 3 » ممتن به واستطالة منعم بفضله .
وقيل له : ما بالكم معشر الحكماء لا تأنفون من التعلّم من كل أحد ؟ فقال :
لأنّا قد علمنا أن العلم نافع من حيث أصيب .
وقال : من لم يقدر على فعل فضيلة فليكن همّه ترك رذيلة .
وقال : كلّ حرّ جواد ، وليس كلّ جواد حرّا . والحرّ جواد بالطبيعة ، والجواد المعرّى من الحرية إنما هو جواد بالعادة والصناعة .
وقال « 1 » : إنا لنحبّ الحقّ ونحبّ أفلاطون . فإذا افترقا ، فالحقّ أولى بالمحبّة .
وقال لتلاميذه : لتكن لكم أربع « 4 » آذان : أذنان تسمعون بهما ما يهمكم ، وأذنان تدعون بهما ما لا يعنيكم .
هامش
( 1 ) ورد في ع ( ج 1 ص 65 ) .
( 2 ) ص ، ح ، ب : عن .
( 3 ) ناقص في ب . - والنيل : ما ينال - يقال : أصاب منه نيلا .
( 4 ) ص ، ح ، ب : أربعة . . . تسمعوا . . . تدعوا . . .