وقال « 1 » : ينبغي « 2 » للمدبر أن لا يتخذ الرعية مالا وقنية ، ولكن يتخذهم أهلا وإخوانا ؛ ولا يرغب في الكرامة التي ينالها من العامة كرها ، ولكن في التي يستحقها بحسن الأثر وصواب التدبير .
وقال : لا ينبغي لمن تمسّك بالعدل أن يخاف أحدا . فقد قيل : إن العدول لا يخافون اللّه ، أي أنه لا خوف عليهم منه إذا ابتغوا رضاه وانتهوا إلى أمره .
وقال : السلطان إذا لم يكن يعدل فليس بسلطان ، ولكنه غاصب مستكره « 3 » .
وقال : إن صلاح المدينة يكون في أمرين وهما الخصب والأدب . فإنه إن كان أهل المدينة مخصبين غير مأخوذين بالأدب ولا محمولين على السنن الجميلة أداهم ذلك إلى الشر وركوب المحارم . وإذا أخذوا بالأدب وإقامة السنن وكانوا في ضيق من المعاش أخرجهم ذلك إلى الضجر والخلائف « 4 » .
وكتب « 1 » أيضا إلى الإسكندر في وصاياه له : إن الأردياء ينقادون بالخوف ، والأخيار ينقادون « 5 » بالحياء . فميز بين الطبقتين . واستعمل في أولئك الغلظة والبطش ، وفي « 5 » هؤلاء الإفضال والإحسان إليهم « 6 » .
وقال أيضا : ليكن [ 71 ب ] غضبك أمرا بين المنزلتين : لا شديدا قاسيا ولا فاترا ضعيفا ؛ فإن ذلك من أخلاق السباع ، وهذا من أخلاق الصبيان .
وكتب « 7 » إليه أيضا : إن الأمور التي تشرف بها الملوك ثلاثة « 8 » : سنّ السّنن الجميلة ، وفتح الفتوح المذكورة ، وعمارة البلدان المعطلة
هامش
( 1 ) ورد في ب ( ج 1 ص 64 الخ ) .
( 2 ) ينبغي : ناقصة في ب .
( 3 ) ح ، ص : ومستكره .
( 4 ) ح ، ص : والخلاف .
( 5 ) مطموسة في ب .
( 6 ) إليهم : ناقصة في ع .
( 7 ) ورد في ع ( ج 1 ص 65 ) .
( 8 ) ب : ثلاثة سنن السنن . . .