وقيل له : من أتقن الناس لأمور الحكماء والعلماء وأشدّهم لها تعصّبا ؟
فقال : أفهمهم لرأيه ، وأرغبهم في المشورة ، وأعلمهم بالحرم ، وأوقفهم عند الشّبهة حتى يمكنه طريق النظر والامتحان .
وقيل له : من أجهل الناس في فعله ؟ قال : أعجبهم برأيه وأقنعهم بتدبيره دون رأى غيره وترك مخالفة نفسه ، والمقتحم في الأمور بحسن ظنّه .
وقيل له : ممّ ذكاء الفهم والذهن ؟ فقال : من الطبيعة الصافية ومدارسة الحكماء .
وقيل « 1 » له : من أنفع الناس علما ؟ فقال : من رغب فيما لا يفنى من العلم « 1 » . وقيل له : فمن أوسعهم علما : فقال : من قمع بالصبر غضبه وجاهد هواه فيما تدعو إليه نفسه .
وقيل « 2 » له : فمن سلم من العيوب وقبيح الأفعال ؟ فقال : من جعل عقله أمينه ، وحذره وزيره ، والمواعظ زمامه « 3 » ، والصبر قائده ، والاعتصام بالتوقى ظهيره ، وخوف اللّه جليسه ، وذكر الموت أنيسه « 4 » .
أخبار « * » أرسطاطاليس
هو أرسطوتاليس . ومعناه في لغة اليونانيين « 5 » : « الكمال الفاضل » . واسم أبيه نيقوماخس « 6 » - ومعناه : « مجادل قاهر » - وكان رجلا ماهرا في علم الطب ،
هامش
( 1 - 1 ) ما بينهما ناقص في ح ، ص .
( 2 ) وردت من قبل .
( 3 ) ب : زمانه .
( 4 ) بعد هذا في ح : وصلى اللّه على محمد وآله ، وفي ص : وصلى اللّه على محمد وآله وسلم .
( * ) ورد في ع ج 1 ص 56 - ص 57
( 5 ) أي : على أنها منotoc: الأحسن في نوعه ؛ وعند هوميروس : الفاضل الأفضل ، الأنبل ، الأشجع .
( 6 ) لأنvcxoayoc- الظافر في القتال . وفي ابن أبي أصيبعة ( ج 1 ص 52 ) : « وتفسير نيقوماخس : قاهر الخصم » - وهذا أفضل مما ورد هنا .