وقال : لا يضبط الكثير من لم يضبط نفسه الواحدة .
وقال : ينبغي للملك أن يبتدئ بتقويم نفسه قبل أن يشرع في تقويم رعاياه ، وإلا كان بمنزلة من رام استقامة ظلّ معوجّ من قبل تقويم عوده الذي هو ظلّ له .
وقال : أول ما يبتدئ التغيّر للملك في الأعين ؛ فإذا زاد حرّك الألسنة ؛ فإذا زاد حرّك الأيدي بالمجاهدة .
وقال : أقبح ما يكون الصدق في السعاية ، والضيق في العذر « 1 » ، والبخل على من عجز لحرصه « 2 » عن المسألة ، والسطوة على من [ 50 ا ] يؤمن شرّه .
وقال : انظر إلى المتنصّح « 3 » والمتقرّب إليك : فإنه إن دخل من مضارّ الناس فاقبل نصحه وتحرّز منه ، وإن دخل من حيّز العدل والصلاح فاقبلهما منه واستشعره ذلك فيه .
وقال : ينبغي للعاقل أن يستعمل فيما يلتمسه الرفق ومجانبة الهذر ، فإن العلقة تلحق بهدوئها من الدم ما لا تلحقه البعوضة باضطرابها وفرط صياحها .
وقال : من ضعف النفس أن يسرع إليها ملل « 4 » من ومقته وإفشاء ما استكتمته .
وقال : إن حياة النفس وقوامها بأعمالها المحصنة لها من الآفات حتى لا يدنو منها شئ يمسها فيكون ذلك قتلا للنفس ؛ فإنها إن لم يقتلها ذلك لم يقدر أحد على قتلها لأنها غالبة على الجسد مرتفعة عنه وممتنعة بلطفها من أن ينظر إليها الموت الناظر إلى الجسد ، فهو لا يراها وهي تراه بفضل لطفها عليه .
وقال فيما أملاه على أرسطوطاليس : اعرف اللّه وحقّه ، وأدم عنايتك
هامش
( 1 ) غير واضحة في ب .
( 2 ) ص ، خ : لحريته .
( 3 ) ح : المنصح . ص ، الناصح .
( 4 ) ب : ملك . - ومق يمق ( من باب حسب ) مقة وومقا : أحب .