وقيل له : ما تقول في النساء ؟ فقال : هن كشجرة الدّفلى « 1 » : رونق وبهاء ، فإذا أكله الغرّ قتله .
وقيل « 2 » له : كيف يجوز لك أن تذم النساء ولولا هن لم تكن أنت ولا أمثالك من الحكماء ؟ فقال : المرأة مثل النخلة ذات السّلّاء « 3 » إن دخل في بدن الإنسان عقره ، وحملها الرّطب الجنىّ .
وقيل له : ما بالك تنفر عن النساء ؟ فقال : لما أرى من نفورهن من الخير ، وسلوكهن في الشر .
وقال : أسير النساء غير مفكوك . من تملكه النساء فإنه قتيل الأحياء .
ورأى رجلا يصيح : النار ! النار ! فقال له : ما حالك ؟ فقال : امرأة كانت لي فآثرت علىّ غيرى . قال : يا هذا ! كفاك عارا أن تريد من لا لا يزيدك . فقال : فرّجت عنّى وربّ السماء !
ورأى صبيّة تتعلم الكتابة فقال : عقرب تزداد سمّا على سمّها .
وقيل له : أي العلوم ينبغي أن يؤخذ بها الاحداث ؟ فقال : كل العلوم التي يستحيى ألا يكون علمها .
وقيل « 4 » له : مذكم بدأت تكسب الفضائل ؟ قال : مذ بدأت بتوبيخ نفسي .
وقال : إذا أحسّ الإنسان من نفسه أنه لا يكرثه الذمّ في لزوم سبل الحكمة وسننها فقد صار حكيما .
هامش
( 1 ) الدفلى ( بكسر الدال وسكون الفاء وفتح اللام بعدها مقصور ) شجر مر أخضر حسن المنظر يكون في الأودية . ويسمى بالفرنسيةLaurier - rose، وباللاتينيةneriurn oleander.
وهذه الجملة وردت في « آداب الفلاسفة » ورقة 54 ا .
( 2 ) ورد في ع ( ص 49 ) .
( 3 ) السلاء ( بضم السين وفتح اللام المشددة ) ، ممدود : شوك النخل ، واحدته سلاءة . قال علقمة بن عبدة يصف فرسا :سلّاءة كعصا النهدىّ غلّ لها * ذو فيئة من نوى قرّان معجوم( 4 ) ورد في « الكلم الروحانية » ص 80 س 8 - 9