وقال « 1 » : من ألهم نفسه حبّ الدنيا امتلأ قلبه من ثلاث خلال : فقر لا يدرك غناه ، وأمل لا يبلغ منتهاه ، وشغل لا يدرك فناه .
وقال « 1 » : من احتجب « 2 » أن تستكتمه سرّك فلا تسرّه إليه .
وقال : إذا لم يوجد في الدنيا إلا مهموم فأنفع المهمومين من كان همّه في الأبد الباقي .
وقال : أنا للعاقل المدبر أرجى منى للأحمق المقبل .
وقال : إذا كثر الإمكان قلّت الشهوة في الإنسان .
وسئل « 1 » : لم صار ماء البحر مالحا ؟ فقال للذي سأله : إن علمتني المنفعة التي تنالك من علم ذلك أعلمتك السبب فيه .
وقيل له : ما الذي غنمت من الحكمة ؟ فقال : صرت كالقائم على ساحل البحر أنظر إلى [ 40 ا ] الجهال يعرقون بين أمواجه .
وقال : الدنيا ميراث للدول وبقية للقرون وأوعية للفجائع .
وقال : الحرية هي خدمة الإنسان للخير وانهماكه فيه ؛ وبقدر خدمته له تكون حريته ، لأن من لم يتمسك بالخير فليس بحرّ .
وقال : لا تسرف في شهواتك ، فإن لك من الحدثان وقائع - فارصد ما تأتى به : فمن جوهر من خلا أتيت ، وفي محل من فات تقيم « 3 » ، وإلى العنصر الذي بدأت منه تعود .
وقال : من أراد الاتصال بالإخوان فليمتحن نفسه بخلاف شهوته ، وليعرف صبره بخلاف موافقته ؛ فإن كان ذلك سهلا عليه طابت عشرة أخلّائه له ، وإلا فالوحدة به أشبه .
هامش
( 1 ) ورد في ع ( ص 48 ) .
( 2 ) ح ، ع : احتجت - وما أثبتناه ورد في ب وهو في نظرنا الأصح .
( 3 ) ب : مقيم .