وقال لقوم رآهم يستميلون نساءهم بالحلىّ والحلل : يا هؤلاء ! إنكم إنما تعلمونهنّ محبّة الأغنياء لا محبّة الأزواج .
وقال : المتلقى الشتم بالشتم أنذل ؛ والكريم هو الذي يتلقى الشتم بالاحتمال .
وقال : إن أفضل الأداة عند المصائب الصبر ، لأن الهارب مما هو كائن إنما ينقلب في يدي الطالب .
وقال : لا مال أوفر من عقل ، ولا فقر أشدّ من جهل ، ولا قرين خير من حسن الخلق ، ولا ظهير أوثق من مشاورة ، ولا قائد خير من التوفيق ، ولا ميراث خير من الأدب .
وقال : المرض حبس البدن ، والغمّ حبس الروح .
وقيل ( له ) : ما بال الأغنياء لا يأتون أبواب العلماء ويأتي العلماء أبواب الأغنياء ؟ فقال : لمعرفة العلماء بقدر المال ، وجهل الأغنياء بفضل العلم .
وعيّره رجل شريف الجنس بضعة أمه ، فقال له ذيوجانس : أنا شرفى منّى ابتدأ ، وأنت شرفك إليك انتهى .
وحضر مع قوم فأطال الصمت . فقيل له : لم لم تخض معنا في الكلام ؟
فقال : الحظ للمرء في أذنيه ، والحظ لغيره في لسانه .
وسمع ذيوجانس رجلا يذكره بسوء فقال له : ما علمه اللّه تعالى منّا أكثر مما تقول .
وقيل له : إن فلانا يريد أن يهلكك . فقال : إن فعل ما تقول كان عليه أضر .
وشتمه رجل فأمسك عنه : فقيل له في ذلك - فقال : كفاه مسبّة أنه شتم من لم يشتمه .
وقال له رجل يوما : بما ذا أغمّ عدوّى ؟ فقال : بأن تكون على غاية [ 28 ا ] الفضيلة .
وقال : إذا أردت أن تعظم محاسنك في عيون الناس فلا تعظمنّ في عينيك .
مختار الحكم ومحاسن الكلم — صفحة 151
مساهمون: المبشر بن فاتك
ص١٥١