وقال : لا تطمع صاحبك أن يطأ قدمك اليوم فيطأ عنقك غدا .
وقال « 1 » : المرأة هي أذى لا بد منه .
وقال : الذي يفعل الخير للخير في نفسه يجب عليه أن يفعله بكل أحد ، وبين يدي كل إنسان ، وبين يدي المادح والذامّ له .
وقال : أما كثير من الناس فإنهم إنما يريدون بالعيش أن يأكلوا . فأما أنا فإني أريد بالأكل أن أعيش ، وأريد بالعيش أن أعيش عيشا جيدا عقليا .
وسئل : متى يعرف الرجل أصدقاءه ؟ فقال : عند الشدائد يعرف ذلك ، لأن كل واحد عند الرخاء صديق .
وشتمه رجل فلم يغضب . فقيل له : لم لا تغضب ؟ فقال : لا يخلو إمّا أن يكون صادقا أو كاذبا . فإن كان صادقا فما ينبغي لي أن أغضب عليه من الحق ، وإن كان كاذبا فبالحري أن لا أغضب إذ لم أكن على ما قال .
وسمع رجلا مهذارا فقال له : أنصف أذنيك ، فإنما جعلت لك أذنان وفم واحد لتسمع أكثر مما تقول .
وقال لبعض الملوك : « رحلت إليك بالأمل ، واحتملت جفوتك بالصبر ، وقد رأيت عندك رجالا قرّبهم الحظ ، وآخرين باعدهم الحرمان ، فلا ينبغي للمقرّب أن يأمن ، ولا للمباعد أن ييأس فإن أول المعرفة الاختبار - فابل واختبر » .
وسأل الإسكندر جلساءه : بأي شئ يكتسب الثواب ؟ فقال له ذيوجانس :
بأفعال الخيرات ؛ وإنك أيها الملك لتقدر أن تكتسب في يوم واحد ما لا تكتسبه الرعية في دهرها .
ومرّ « 2 » بعشّار فقال له العشّار : أمعك شئ ؟ فقال : نعم ! - ووضع مخلاته
هامش
( 1 ) نسب إلى الإمام على في « نهج البلاغة » ( ج 2 ص 189 ) قول في هذا المعنى وهو :
المرأة شر كلها ، وشر ما فيها أنه لا بد منها .
( 2 ) ورد في « الكلم الروحانية » ص 110 - 111