وقال « 1 » : ينبغي للمرء أن يكون في دنياه كالمدعو في الوليمة : إذا أتته الكأس تناولها ، فإن جازته لم يرصدها ولم يقصد لطلبها - كذلك يفعل في الأهل والمال والولد .
وقال « 2 » لتلميذ له : إن أحببت أن لا تفوتك شهوتك فاشته ما يمكنك .
وسئل « 3 » عن أشياء قبيحة فسكت عنها . فقيل له : لم لا تجيب عنها ؟
فقال : جوابها السكوت عنها .
وقال « 4 » : الدنيا غير باقية ، فإذا أمكن الخير فاصطنعوه ؛ وإذا عدمتم ذلك فتحمّدوا وادّخروا « 5 » من الذكر أحسنه .
وقال « 6 » : لولا العمل لم يطلب العلم ، ولولا العلم لم يطلب العمل . ولأن أدع الحق جهلا به أحبّ إلىّ من أن أدعه زهدا فيه .
وقال « 7 » : لا ينبغي للعاقل أن تكون علة صديقه ، وإن طالت ، آلم له من تعاهده « 8 » له .
وكان « 9 » يقول : العلم روح والعمل بدن ، والعلم أصل والعمل فرع ، والعلم والد والعمل مولود ؛ وكان العمل لمكان العلم ، ولم يكن العلم لمكان العمل .
وكان « 9 » يقول : العمل خادم العلم ، والعلم غاية ؛ والعلم رائد ، والعمل مرسل .
هامش
( 1 ) ابن أبي أصيبعة ( ج 1 ص 30 س 5 من أسفل وما يليه ) .
( 2 ) ابن أبي أصيبعة ( ج 1 ص 30 س 4 من أسفل وما يليه ) .
( 3 ) ابن أبي أصيبعة ( ج 1 ص 30 س 3 من أسفل وما يليه ) .
( 4 ) ابن أبي أصيبعة ( ج 1 ص 30 س 2 وما بعده من أسفل ) .
( 5 ) في ابن أبي أصيبعة : واتخذوا من الذكر أحسنه .
( 6 ) ابن أبي أصيبعة ( ج 1 ص 30 السطر الأخير ، ص 31 س 1 - 2 ) .
( 7 ) في ابن أبي أصيبعة ( ج 1 ص 31 س 2 ) وفي ح ، ب ورد هكذا : « وقال : لا ينبغي أن تكون علة صديقك . وإن طالت آلم به من تعاهدك له » .
( 8 ) في النص : تعاهدك .
( 9 ) ابن أبي أصيبعة ( ج 1 ص 31 س 2 - 5 ) .