وقال : إن الهمّ فيه فكر في الخوف مما سيكون : فمنه يكون السهر .
والغم لا فكرة فيه ، لأنه إنما يكون قد مضى وانقضى .
وقال : النفس المنفردة بطلب الرغائب وحدها تهلك .
وقال : من صحب السلطان فلا يجزع من قسوته ، كما لا يجزع الغوّاص من ملوحة البحر .
وقال : من أحب الحياة لنفسه أماتها .
وقال : إن المحبّة قد تقع بين العاقلين من باب تشاكلهما في العقل ، ولا تقع بين الأحمقين من باب تشاكلهما في الحمق « 1 » ، لأن العقل يجرى على ترتيب فيجوز أن يتفق اثنان على طريق واحد ؛ والحمق لا يجرى على ترتيب فلا يجوز أن يقع به اتفاق بين اثنين .
وقال « 2 » : أما العقلاء فيجب أن يسقوا الخمر ، وأما الحمقى فيجب أن يسقوا الخربق « 3 »
وقال « 4 » : ليس معي من فضيلة العلم إلّا علمي بأنى لست بعالم .
وقال « 5 » [ 24 ا ] : اقنعوا بالقوت وانفوا عنكم الحاجة لتكون لكم القربى إلى اللّه تعالى ، لأن اللّه تعالى غير محتاج إلى شئ . فكلما احتجتم أكثر كنتم منه أبعد . واهربوا من الشرور ، وذروا المآثم ، واطلبوا من الخيرات الغايات .
وقال « 6 » : المالك للشئ هو المسلّط عليه : فمن أحبّ أن يكون حرا فلا يهو « 7 » ما ليس له وليهرب منه وإلّا صار له عبدا .
هامش
( 1 ) ح ، ص : من حمق .
( 2 ) ورد في ابن أبي أصيبعة ( ص 30 س 22 وما يليه ) .
( 3 ) الخربق : نبات يشبه في ورقه ورق السلق البرى ، وباللاتينيةHelleborusأوVeratrumوبالفرنسيةHelleboreومنه أبيض وأسود . وإذا شرب منقوعه نقى المعدة بالقئ . راجع ابن البيطار 2 / 54
( 4 ) ورد في ابن أبي أصيبعة ( ج 1 ص 30 س 23 - 24 ) .
( 5 ) ورد في ابن أبي أصيبعة ( ج 1 ص 30 س 24 وما يليه ) .
( 6 ) ابن أبي أصيبعة ( ص 30 س 7 من أسفل وما يليه ) .
( 7 ) ص : يهوى .