بدا الأمر بدوّا : ظهر ، و أبداه أظهره . « 1 » و النّجوى : الاسم من نجوته إذا ساورته ، « 2 » و نجوى صدورهم : ما أضمروه في نفوسهم من العداوة و لم يتمكنوا من إظهاره في حياته صلّى اللَّه عليه و آله ، و في بعض النسخ : فحوى صدورهم ، و فحوى القول : معناه ، « 3 » و المآل واحد . و قال الفيروزآبادي : التُّرْب و التُّرَاب و التُّرْبَةُ . . معروف ، و جمع التّراب : أتربة و تربان ، و لم يسمع لسائرها « 4 » بجمع ، انتهى « 5 » . فيمكن أن يكون بصيغة المفرد ، و التأنيث بتأويل الأرض كما قيل ، و الأظهر أنه - بضم التاء و فتح الراء جمع تربة ، قال في مصباح اللغة : التّربة : المقبرة ، و الجمع ترب مثل غرفة و غرف . « 6 » و حال الشّيء بيني و بينك . . أي منعني من الوصول إليك . « 7 » و دون الشّيء : قريب منه ، « 8 » يقال : دون النهر جماعة . . أي قبل أن تصل إليه . و التّهجّم : الاستقبال بالوجه الكريه . « 9 »
بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 773
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٧٧٣
و الرابع : أن يكون جملة : ( له قربى ) خبرا للكل ، ( و مقترب ) خبرا ثانيا ، و في الظرفين يجري الاحتمالات السابقة ، و المعنى أن كل أهل نبيّ من الأنبياء له قرب و منزلة عند اللَّه ، و مفضّل على سائر الأقارب عند الأمّة .
أبدت رجال لنا نجوى صدورهم * لما مضيت و حالت دونك الترب
هامش
( 1 ) كذا في الصحاح 6 / 2278 ، و لسان العرب 14 / 65 .
( 2 ) قاله في القاموس 4 / 393 ، و الصحاح 6 / 2503 ، و غيرهما .
( 3 ) جاء في مجمع البحرين 1 / 327 ، و القاموس 4 / 373 .
( 4 ) في ( س ) : سايرها ، و فيها طمس ، و في المصدر : لسائرها .
( 5 ) المصباح المنير 1 / 91 ، و مثله في مجمع البحرين 2 / 13 .
( 6 ) المصباح المنير 1 / 91 ، و مثله في مجمع البحرين 2 / 13 .
( 7 ) ذكره في النهاية 1 / 462 ، و لسان العرب 11 / 189 ، و غيرهما .
( 8 ) قال في مجمع البحرين 6 / 248 : تقول هو دون ذلك . . . أي أقرب منه ، و مثله في القاموس 4 / 224 ، و الصحاح 5 / 2115 .
( 9 ) قال في القاموس 4 / 92 - في مادة الجهم - بتقديم الجيم على الهاء - : كمنعه و سمعه : استقبله بوجه كريه كتجهّمه .
اقول : لعله التبس عليه رحمه اللَّه التهجم : بالتجهم ، فتأمل . و اما الهجم . . . - بتقديم الهاء على الجيم - فقد قال في المصباح المنير 2 / 347 : هجمت عليه هجوما - من باب قعد - دخلت بغتة على غفلة منه ، و هجّمته على القوم :
جعلته يهجم عليهم ، يتعدى و لا يتعدى . و قال في الصحاح 4 / 188 : . . . و هجم فلانا : طرده . . . و الهجوم : الريع الشديدة تقلع البيوت .
اقول : المعنى المناسب هنا هو تشبيه دخول القوم بالريح الشديدة ، فهي تقلع البيوت و تذري الأموال ، كناية عن هتك الحرمات و اباحة الأموال .