تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
ابْن الْبَطَائِنِيِّ عَن أَبِيه عَن ابْن جُبَيْرٍ عَن ابْن عَبَّاس فِي خَبَرٍ طَوِيل قَدْ أَثْبَتْنَاه فِي بَاب مَا أَخْبَرَ النَّبِيُّ ص بِظُلْم أَهْل الْبَيْت قَال ص وَ أَمَّا ابْنَتِي فَاطِمَةُ فَإِنَّهَا سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِين مِن الْأَوَّلِين وَ الْآخِرِين وَ هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي وَ هِيَ نُورُ عَيْنِي وَ هِيَ ثَمَرَةُ فُؤَادِي وَ هِيَ رُوحِيَ الَّتِي بَيْن جَنْبَيَّ وَ هِيَ الْحَوْرَاءُ الْإِنْسِيَّةُ مَتَى قَامَت فِي مِحْرَابِهَا بَيْن يَدَيْ رَبِّهَا جَل جَلَالُه زَهَرَ نُورُهَا لِمَلَائِكَةِ السَّمَاءِ كَمَا يَزْهَرُ نُورُ الْكَوَاكِب لِأَهْل الْأَرْض وَ يَقُول اللَّه عَزَّ وَ جَل لِمَلَائِكَتِه يَا مَلَائِكَتِي انْظُرُوا إِلَى أَمَتِي فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ إِمَائِي قَائِمَةً بَيْن يَدَيَّ تَرْتَعِدُ فَرَائِصُهَا مِن خِيفَتِي وَ قَدْ أَقْبَلَت بِقَلْبِهَا عَلَى عِبَادَتِي أُشْهِدُكُم أَنِّي قَدْ آمَنْت شِيعَتَهَا مِن النَّارِ وَ إِنِّي لَمَّا رَأَيْتُهَا ذَكَرْت مَا يُصْنَع بِهَا بَعْدِي كَأَنِّي بِهَا وَ قَدْ دَخَل الذُّل بَيْتَهَا وَ انْتُهِكَت حُرْمَتُهَا وَ غُصِبَت حَقَّهَا وَ مُنِعَت إِرْثَهَا وَ كُسِرَ جَنْبُهَا وَ أَسْقَطَت جَنِينَهَا وَ هِيَ تُنَادِي يَا مُحَمَّدَاه فَلَا تُجَاب وَ تَسْتَغِيث فَلَا تُغَاث فَلَا تَزَال بَعْدِي مَحْزُونَةً مَكْرُوبَةً بَاكِيَةً تَتَذَكَّرُ انْقِطَاع الْوَحْيِ عَن بَيْتِهَا مَرَّةً وَ تَتَذَكَّرُ فِرَاقِي أُخْرَى وَ تَسْتَوْحِش إِذَا جَنَّهَا اللَّيْل لِفَقْدِ صَوْتِيَ الَّذِي كَانَت تَسْتَمِع إِلَيْه إِذَا تَهَجَّدْت بِالْقُرْآن ثُم تَرَى نَفْسَهَا ذَلِيلَةً بَعْدَ أَن كَانَت فِي أَيَّام أَبِيهَا عَزِيزَةً فَعِنْدَ ذَلِك يُؤْنِسُهَا اللَّه تَعَالَى ذِكْرُه بِالْمَلَائِكَةِ فَنَادَتْهَا بِمَا نَادَت بِه مَرْيَم بِنْت عِمْرَان فَتَقُول يَا فَاطِمَةُ
إِن اللَّه اصْطَفاك وَ طَهَّرَك وَ اصْطَفاك عَلى نِساءِ الْعالَمِين

« 1 » يَا فَاطِمَةُ

اقْنُتِي لِرَبِّك وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِي مَع الرَّاكِعِين

« 2 » ثُم يَبْتَدِئُ بِهَا الْوَجَع فَتَمْرَض فَيَبْعَث اللَّه عَزَّ وَ جَل إِلَيْهَا مَرْيَم بِنْت عِمْرَان تُمَرِّضُهَا وَ تُؤْنِسُهَا فِي عِلَّتِهَا فَتَقُول عِنْدَ ذَلِك يَا رَب إِنِّي قَدْ سَئِمْت الْحَيَاةَ وَ تَبَرَّمْت بِأَهْل الدُّنْيَا فَأَلْحِقْنِي بِأَبِي فَيُلْحِقُهَا اللَّه عَزَّ وَ جَل بِي فَتَكُون أَوَّل مَن يَلْحَقُنِي مِن أَهْل بَيْتِي فَتَقْدَم عَلَيَّ مَحْزُونَةً مَكْرُوبَةً مَغْمُومَةً مَغْصُوبَةً مَقْتُولَةً فَأَقُول عِنْدَ ذَلِك اللَّهُم الْعَن مَن ظَلَمَهَا وَ عَاقِب مَن غَصَبَهَا وَ ذَلِّل مَن أَذَلَّهَا وَ خَلِّدْ فِي نَارِك مَن ضَرَب جَنْبَيْهَا حَتَّى أَلْقَت وَلَدَهَا فَتَقُول الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِك

هامش
( 1 ) سورهء آل عمران ، 42 .
( 2 ) سورهء آل عمران ، 43 .