تَأْلِيف مُحَمَّدِ بْن يُوسُف الْكَنْجِيِّ الشَّافِعِيِّ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَال قَالَت فَاطِمَةُ يَا رَسُول اللَّه زَوَّجْتَنِي عَلِيَّ بْن أَبِي طَالِب وَ هُوَ فَقِيرٌ لَا مَال لَه فَقَال يَا فَاطِمَةُ أَ مَا تَرْضَيْن أَن اللَّه اطَّلَع إِلَى الْأَرْض اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا رَجُلَيْن أَحَدُهُمَا أَبُوك وَ الْآخَرُ بَعْلُك
وَ عَن جَابِرِ بْن سَمُرَةَ قَال قَال رَسُول اللَّه ص أَيُّهَا النَّاس هَذَا عَلِيُّ بْن أَبِي طَالِب وَ أَنْتُم تَزْعُمُون أَنِّي أَنَا زَوَّجْتُه ابْنَتِي فَاطِمَةَ وَ لَقَدْ خَطَبَهَا إِلَيَّ أَشْرَاف قُرَيْش فَلَم أُجِب كُل ذَلِك أَتَوَقَّع الْخَبَرَ مِن السَّمَاءِ حَتَّى جَاءَنِي جَبْرَئِيل لَيْلَةَ أَرْبَع وَ عِشْرِين مِن شَهْرِ رَمَضَان فَقَال يَا مُحَمَّدُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى يَقْرَأُ عَلَيْك السَّلَام وَ قَدْ جَمَع الرُّوحَانِيِّين وَ الْكَرُوبِيِّين فِي وَادٍ يُقَال لَه الْأَفْيَح تَحْت شَجَرَةِ طُوبَى وَ زَوَّج فَاطِمَةَ عَلِيّاً وَ أَمَرَنِي فَكُنْت الْخَاطِب وَ اللَّه تَعَالَى الْوَلِيَّ وَ أَمَرَ شَجَرَةَ طُوبَى فَحَمَلَت الْحُلِيَّ وَ الْحُلَل وَ الدُّرَّ وَ الْيَاقُوت ثُم نَثَرَتْه وَ أَمَرَ الْحُورَ الْعِين فَاجْتَمَعْن فَلَقَطْن فَهُن يَتَهَادَيْنَه إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ وَ يَقُلْن هَذَا نِثَارُ فَاطِمَةَ
وَ عَن عَلْقَمَةَ عَن عَبْدِ اللَّه أَنَّه قَال أَصَاب فَاطِمَةَ ع لَيْلَةَ صَبِيحَةِ الْعُرْس رِعْدَةٌ فَقَال لَهَا النَّبِيُّ ص زَوَّجْتُك سَيِّداً فِي الدُّنْيَا
وَ إِنَّه فِي الْآخِرَةِ لَمِن الصَّالِحِين
يَا فَاطِمَةُ لَمَّا أَرَدْت أَن أُمْلِكَك بِعَلِيٍّ أَمَرَ اللَّه شَجَرَ الْجِنَان فَحَمَلَت حُلِيّاً وَ حُلَلًا وَ أَمَرَهَا فَنَثَرَتْه عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَمَن أَخَذَ مِنْه يَوْمَئِذٍ شَيْئاً أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَ مِنْه صَاحِبُه أَوْ أَحْسَن افْتَخَرَ بِه عَلَى صَاحِبِه إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ قَالَت أُم سَلَمَةَ فَلَقَدْ كَانَت فَاطِمَةُ تَفْتَخِرُ عَلَى النِّسَاءِ لِأَن أَوَّل مَن خَطَب عَلَيْهَا جَبْرَئِيل
وَ رُوِيَ أَن رَسُول اللَّه ص دَخَل عَلَى فَاطِمَةَ لَيْلَةَ عُرْسِهَا بِقَدَح مِن لَبَن فَقَال اشْرَبِي هَذَا فِدَاك أَبُوك ثُم قَال لِعَلِيٍّ ع اشْرَب فِدَاك ابْن عَمِّك
وَ رُوِيَ أَنَّه لَمَّا زُفَّت فَاطِمَةُ إِلَى عَلِيٍّ ع نَزَل جَبْرَئِيل وَ مِيكَائِيل وَ إِسْرَافِيل وَ مَعَهُم سَبْعُون أَلْف مَلَك وَ قُدِّمَت بَغْلَةُ رَسُول اللَّه ص الدُّلْدُل وَ عَلَيْهَا فَاطِمَةُ ع مُشْتَمِلَةٌ قَال فَأَمْسَك جَبْرَئِيل بِاللِّجَام وَ أَمْسَك إِسْرَافِيل بِالرِّكَاب وَ أَمْسَك مِيكَائِيل بِالثَّفَرِ وَ رَسُول اللَّه ص يُسَوِّي عَلَيْهَا الثِّيَاب فَكَبَّرَ جَبْرَئِيل وَ كَبَّرَ إِسْرَافِيل وَ كَبَّرَ مِيكَائِيل وَ كَبَّرَت الْمَلَائِكَةُ وَ جَرَت السُّنَّةُ