[ متن عربى ]
253 / 12 - الأمالي للصدوق « 1 » ابْن الْوَلِيدِ عَن الصَّفَّارِ عَن سَلَمَةَ بْن الْخَطَّاب عَن إِبْرَاهِيم بْن مُقَاتِل عَن حَامِدِ بْن مُحَمَّدٍ عَن عُمَرَ بْن هَارُون عَن الصَّادِق عَن آبَائِه عَن عَلِيٍّ ع قَال لَقَدْ هَمَمْت بِتَزْوِيج فَاطِمَةَ ابْنَةِ مُحَمَّدٍ ص وَ لَم أَتَجَرَّأْ أَن أَذْكُرَ ذَلِك لِلنَّبِيِّ وَ إِن ذَلِك لَيَخْتَلِج فِي صَدْرِي لَيْلِي وَ نَهَارِي حَتَّى دَخَلْت عَلَى رَسُول اللَّه ص فَقَال يَا عَلِيُّ قُلْت لَبَّيْك يَا رَسُول اللَّه قَال هَل لَك فِي التَّزْوِيج قُلْت رَسُول اللَّه أَعْلَم وَ إِذَا هُوَ يُرِيدُ أَن يُزَوِّجَنِي بَعْض نِسَاءِ قُرَيْش وَ إِنِّي لَخَائِف عَلَى فَوْت فَاطِمَةَ فَمَا شَعَرْت بِشَيْءٍ إِذْ أَتَانِي رَسُول رَسُول اللَّه ص فَقَال لِي أَجِب النَّبِيَّ ص وَ أَسْرِع فَمَا رَأَيْنَا رَسُول اللَّه ص أَشَدَّ فَرَحاً مِنْه الْيَوْم قَال فَأَتَيْتُه مُسْرِعاً فَإِذَا هُوَ فِي حُجْرَةِ أُم سَلَمَةَ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ تَهَلَّل وَجْهُه فَرَحاً وَ تَبَسَّم حَتَّى نَظَرْت إِلَى بَيَاض أَسْنَانِه يَبْرُق فَقَال أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَإِن اللَّه عَزَّ وَ جَل قَدْ كَفَانِي مَا قَدْ كَان أَهَمَّنِي مِن أَمْرِ تَزْوِيجِك فَقُلْت وَ كَيْف ذَلِك يَا رَسُول اللَّه قَال أَتَانِي جَبْرَئِيل وَ مَعَه مِن سُنْبُل الْجَنَّةِ وَ قَرَنْفُلِهَا فَنَاوَلَنِيهِمَا فَأَخَذْتُهُمَا وَ شَمِمْتُهُمَا فَقُلْت مَا سَبَب هَذَا السُّنْبُل وَ الْقَرَنْفُل فَقَال إِن اللَّه تَبَارَك وَ تَعَالَى أَمَرَ سُكَّان الْجِنَان مِن الْمَلَائِكَةِ وَ مَن فِيهَا أَن يُزَيِّنُوا الْجِنَان كُلَّهَا بِمَغَارِسِهَا وَ أَشْجَارِهَا وَ ثِمَارِهَا وَ قُصُورِهَا وَ أَمَرَ رِيحَهَا فَهَبَّت بِأَنْوَاع الْعِطْرِ وَ الطِّيب وَ أَمَرَ حُورَ عِينِهَا بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا بِسُورَةِ طه وَ طَوَاسِين وَ يس وَ حمعسق ثُم نَادَى مُنَادٍ مِن تَحْت الْعَرْش أَلَا إِن الْيَوْم يَوْم وَلِيمَةِ عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِب ع أَلَا إِنِّي أُشْهِدُكُم أَنِّي قَدْ زَوَّجْت فَاطِمَةَ بِنْت مُحَمَّدٍ مِن عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِب رِضًى مِنِّي بَعْضُهُمَا لِبَعْض ثُم بَعَث اللَّه تَبَارَك وَ تَعَالَى سَحَابَةً بَيْضَاءَ فَقَطَرَت عَلَيْهِم مِن لُؤْلُئِهَا وَ زَبَرْجَدِهَا وَ يَوَاقِيتِهَا وَ قَامَت الْمَلَائِكَةُ فَنَثَرَت مِن سُنْبُل الْجَنَّةِ وَ قَرَنْفُلِهَا هَذَا مِمَّا نَثَرَت الْمَلَائِكَةُ ثُم أَمَرَ اللَّه تَبَارَك وَ تَعَالَى مَلَكاً مِن مَلَائِكَةِ الْجَنَّةِ يُقَال لَه رَاحِيل وَ لَيْس فِي الْمَلَائِكَةِ أَبْلَغ مِنْه فَقَال اخْطُب يَا رَاحِيل فَخَطَب بِخُطْبَةٍ لَم يَسْمَع بِمِثْلِهَا أَهْل السَّمَاءِ وَ لَا أَهْل الْأَرْض ثُم نَادَى مُنَادٍ أَلَا يَا مَلَائِكَتِي وَ سُكَّان جَنَّتِي بَارِكُوا عَلَى عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِب حَبِيب مُحَمَّدٍ وَ فَاطِمَةَ بِنْت مُحَمَّدٍ فَقَدْ بَارَكْت