وَ عَادَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى رَسُول اللَّه ص فَقَال لَه رَسُول اللَّه ص أَ شَبِعْت وَ اكْتَسَيْت قَال الْأَعْرَابِيُّ نَعَم وَ اسْتَغْنَيْت بِأَبِي أَنْت وَ أُمِّي قَال فَاجْزِ فَاطِمَةَ بِصَنِيعِهَا فَقَال الْأَعْرَابِيُّ اللَّهُم إِنَّك إِلَه مَا اسْتَحْدَثْنَاك وَ لَا إِلَه لَنَا نَعْبُدُه سِوَاك وَ أَنْت رَازِقُنَا عَلَى كُل الْجِهَات اللَّهُم أَعْطِ فَاطِمَةَ مَا لَا عَيْن رَأَت وَ لَا أُذُن سَمِعَت فَأَمَّن النَّبِيُّ ص عَلَى دُعَائِه وَ أَقْبَل عَلَى أَصْحَابِه فَقَال إِن اللَّه قَدْ أَعْطَى فَاطِمَةَ فِي الدُّنْيَا ذَلِك أَنَا أَبُوهَا وَ مَا أَحَدٌ مِن الْعَالَمِين مِثْلِي وَ عَلِيٌّ بَعْلُهَا وَ لَوْ لَا عَلِيٌّ مَا كَان لِفَاطِمَةَ كُفْوٌ أَبَداً وَ أَعْطَاهَا الْحَسَن وَ الْحُسَيْن وَ مَا لِلْعَالَمِين مِثْلُهُمَا سَيِّدَا شَبَاب أَسْبَاطِ الْأَنْبِيَاءِ وَ سَيِّدَا شَبَاب أَهْل الْجَنَّةِ وَ كَان بِإِزَائِه مِقْدَادٌ وَ عَمَّارٌ وَ سَلْمَان فَقَال وَ أَزِيدُكُم قَالُوا نَعَم يَا رَسُول اللَّه قَال أَتَانِي الرُّوح يَعْنِي جَبْرَئِيل ع أَنَّهَا إِذَا هِيَ قُبِضَت وَ دُفِنَت يَسْأَلُهَا الْمَلَكَان فِي قَبْرِهَا مَن رَبُّك فَتَقُول اللَّه رَبِّي فَيَقُولَان فَمَن نَبِيُّك فَتَقُول أَبِي فَيَقُولَان فَمَن وَلِيُّك فَتَقُول هَذَا الْقَائِم عَلَى شَفِيرِ قَبْرِي عَلِيُّ بْن أَبِي طَالِب ع أَلَا وَ أَزِيدُكُم مِن فَضْلِهَا إِن اللَّه قَدْ وَكَّل بِهَا رَعِيلًا مِن الْمَلَائِكَةِ يَحْفَظُونَهَا مِن بَيْن يَدَيْهَا وَ مِن خَلْفِهَا وَ عَن يَمِينِهَا وَ عَن شِمَالِهَا وَ هُم مَعَهَا فِي حَيَاتِهَا وَ عِنْدَ قَبْرِهَا وَ عِنْدَ مَوْتِهَا يُكْثِرُون الصَّلَاةَ عَلَيْهَا وَ عَلَى أَبِيهَا وَ بَعْلِهَا وَ بَنِيهَا فَمَن زَارَنِي بَعْدَ وَفَاتِي فَكَأَنَّمَا زَارَنِي فِي حَيَاتِي وَ مَن زَارَ فَاطِمَةَ فَكَأَنَّمَا زَارَنِي وَ مَن زَارَ عَلِيَّ بْن أَبِي طَالِب فَكَأَنَّمَا زَارَ فَاطِمَةَ وَ مَن زَارَ الْحَسَن وَ الْحُسَيْن فَكَأَنَّمَا زَارَ عَلِيّاً وَ مَن زَارَ ذُرِّيَّتَهُمَا فَكَأَنَّمَا زَارَهُمَا فَعَمَدَ عَمَّارٌ إِلَى الْعِقْدِ فَطَيَّبَه بِالْمِسْك وَ لَفَّه فِي بُرْدَةٍ يَمَانِيَّةٍ وَ كَان لَه عَبْدٌ اسْمُه سَهْم ابْتَاعَه مِن ذَلِك السَّهْم الَّذِي أَصَابَه بِخَيْبَرَ فَدَفَع الْعِقْدَ إِلَى الْمَمْلُوك وَ قَال لَه خُذْ هَذَا الْعِقْدَ فَادْفَعْه إِلَى رَسُول اللَّه ص وَ أَنْت لَه فَأَخَذَ الْمَمْلُوك الْعِقْدَ فَأَتَى بِه رَسُول اللَّه ص وَ أَخْبَرَه بِقَوْل عَمَّارٍ فَقَال النَّبِيُّ انْطَلِق إِلَى فَاطِمَةَ فَادْفَع إِلَيْهَا الْعِقْدَ وَ أَنْت لَهَا فَجَاءَ الْمَمْلُوك بِالْعِقْدِ وَ أَخْبَرَهَا بِقَوْل رَسُول اللَّه ص فَأَخَذَت فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَام الْعِقْدَ وَ أَعْتَقَت الْمَمْلُوك فَضَحِك الْغُلَام فَقَالَت مَا يُضْحِكُك يَا غُلَام فَقَال أَضْحَكَنِي عِظَم بَرَكَةِ هَذَا الْعِقْدِ أَشْبَع جَائِعاً وَ كَسَا عُرْيَاناً وَ أَغْنَى فَقِيراً وَ أَعْتَق عَبْداً وَ رَجَع إِلَى رَبِّه
بيان السمل بالتحريك الثوب الخلق قوله قد تهلل أي الرجل من قولهم تهلل وجهه إذا
بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 326
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٢٦