المشابهة « الاستعارة » ، أو غير المشابهة « المجاز المرسل » . وقد أدرك العلماء عند وضع المصطلحات العلاقة بين المعاني ، فقاموا بنقل إحداها للأخرى ، وبذلك خرجوا بالألفاظ عن معانيها الأولى إلى معان جديدة . وكان المجاز طريقا من طرق التّوسّع في اللغة ، وبواسطته وضع العديد من المصطلحات .
الاستعارة : فممّا جاء من أسماء الأدوية على سبيل الاستعارة :
« أعين السّراطين : هو السّنكسبوه ؛ سمّي بذلك لمشابهته بها « 1 » .
« نمّام : سمّي نمّاما لأنه نمّ برائحته عن نفسه « 2 » » . فشبه بالإنسان الذي يفشي السر .
« آذان الفار « 3 » » سمّي بهذا الاسم للمشابهة بينه وبين آذان حيوان الفأر .
« ذنب الخيل « 4 » » أطلق عليه هذا الاسم لأنه يشبه ذنب الخيل .
فكل ما سبق سمّي باسمه لوجود علاقة مشابهة بينه وبين المعنى الذي نقل منه .
المجاز المرسل : ومما جاء من أسماء الأدوية على سبيل المجاز المرسل :
« حلتيت « 5 » » علاقته الجزئية ، لأنه عبر بالجزء وأراد الكل .
« المحروث « 6 » » علاقته الكلّيّة ، فقد أطلق الكلّ وأريد الجزء .
« جار النّهر « 7 » » علاقته المحليّة ؛ لأن النبات لا ينبت إلا مجاورا للأنهار ، فأطلق المحلّ وأريد ما فيه .
الاشتقاق : لجأ العلماء إلى الاشتقاق لوضع مصطلحات جديدة تفي بالغرض .
هامش
( 1 ) - ينظر مفردة رقم : 134 .
( 2 ) - ينظر مفردة رقم : 2339 .
( 3 ) - ينظر مفردة رقم : 28 .
( 4 ) - ينظر مفردة رقم : 1023 .
( 5 ) - ينظر مفردة رقم : 725 .
( 6 ) - ينظر مفردة رقم : 2146 .
( 7 ) - ينظر مفردة رقم : 478 .