الأوساط الفارسي . والعتيق رديء ، والحديث أسلم . ولا يبين ضرره كثيرا ؛ لأنه غذاء مألوف ، وهو حار يابس في الثانية ، وفيه غلظ . والمرّ منه حار يابس بلا خلاف ، والحديث أقل حرّا . وأردأ ما أكل مشويّا . وهو ينفع من عرق الدم ؛ لشدة رقته « 2 » وليس له نسبة إلى إطلاق ولا عقل ، لكنه إن طبخ في الدّهن أطلق ، وإن طبخ في خلّ أو سمّاق أمسك . وهو يحدث وجع الخواصر والمعدة . والعتيق منه يبثر الفم ، ويولّد السوداء والسّدد « 3 » ويسوّد البشرة ، ويولّد البواسير . وينبغي أن ينقع في الماء والملح ، أو يسلق فيه ، ثم يعمل بالدّسم الكثير والخلّ والكرويا .
[ 226 ] بابونج « 4 » :
منه أصفر الزهر ، ومنه أبيض . وورده كبار ، وأجوده الطري الزكيّ الرائحة ، الأصفر الساطع الضارب إلى البياض ، الكبار الورد ، وهو حار يابس في الدرجة الأولى ، وقيل : حار في الثانية ، يابس في الثالثة ، وقيل : قوته قريبة من قوة الورد .
وهو مفتّح ملطّف للتكاثف ، محلّل من غير جذب ، وهو خاصيته من بين سائر الأدوية ، ويليّن الأورام الصلبة ، وهو نافع في تسكين الإعياء جدّا ، وينفع من الصّداع ( 33 / ظ ) / البارد ، ويبرئ الغرب « 5 » المنفجر ضمادا . وإذا جلس في مائه المطبوخ صاحب حصى الكلى ، فتّت الحصى وأدرّ البول . وإذا جلست المرأة في مائه المطبوخ ، أدرّ الحيض وأخرج الأجنّة . وتضمد به أورام الكبد . وقال إسحاق بن حنين : إنه يضر الحلق ، وإنه يصلحه العسل . وبدله في تقوية الرأس « 6 » ، وإزالة الصّداع من برد القيسوم وهو البرنجاسف .
هامش
1 / 109 ، ومعجم أسماء النبات : 171 .
- « الحذف » في : ل . و « الحرف » في : غ .
( 2 ) - « لشدة فيه » في : ل .
( 3 ) - « والسدد » مضافة من : س ، غ ، ج .
( 4 ) - بابونج : معرب بابونه الفارسية ، وهو القريص عند العرب ، وهو حشيشة ذات زهر كبير النفع في التحليل ، ينبت في الأماكن الخشنة ، وبالقرب من الطرق . وهو ثلاثة أصناف ، الفرق بينها في لون الزهر . وأبيض الزهر اسمه العلمي : .Anthemis noblis L. وهو نبات من الفصيلة المركبة :Compositae. ينظر : الجامع : 1 / 101 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 84 ، وتكملة المعاجم : 1 / 227 ، والألفاظ الفارسية المعربة : 14 .
( 5 ) - الغرب : عرق في مجرى الدمع . تاج العروس : غرب .
( 6 ) - « ويدخل في تقوية الرأس » في : س .