تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب النافع في كيفية تعليم صناعة الطب — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
منك ، فقد يرجى لك ادراك محاسن الطب ، وان لم تكن كذلك فليس يرجى لك ما تؤمله منه . وقبل ان تشرع في تأملها ابدأ فارتقى في الحساب والهندسة ثم في صناعة المنطق ، ولا تمعن في واحدة من منزلة الصنائع امعان من يقصد افناء عمره فيها كله « * » ، لكن أمعن حتى تصير لك « * * » قوة يتهيأ لك بها ان تتعرف فيما يتلقاك فيها . وتوق إذا تعلمت صناعة المنطق ان تقع في الهذيان العنادى ، اعني ان تتلق كل قوم بما تعاند ، لكن الزم من كل علم وصناعة أصولها ، ولا تلتمس في مطلوباتها ما يوجد في مطلوبات علم اخر . مثاله انه يمكن استقصاء علم البرهان في الأمور الهندسية ، ولا يمكن استقصاء ذلك في ( مصادرها ) « * * * » وان كنت في بلد لا تتأكد فيها هذه الصناعة فلا تختبر أهلها حقهم ، فلا عليك ان تظهر أمرك فيها . وان كنت في بلد يتذاكر أهله هذه الصناعة فتوق ان يظهر أمرك فيها ، وليكن ما يظهر منك ما يتعارف أهل مدينتك ، ولا يتناكرون له . فإذا تعلمت انه النافع لك فلا يهولك ولا يضيق صدرك من جهل غيرك . وبعد احكام هذه الأشياء اسلم نفسك في صناعة الطب .
هامش
( * ) في المخطوطة : لكل ( * * ) في المخطوطة : له ( * * * ) في المخطوطة : مصادراتها