التعب في التعلم « * » . فتعلم الهندسة « * * » وغيرها من التعاليم . وتعلم المنطق وقصد في الطب أفاضل مصره « * * * » من المعلمين 7 على رأى كل فرقة 8 ، وسافر حتى لقى كل مذكور . وشاهد في أسفاره منابت الأدوية ومعادنها ، فوقف على أن الحق في الفرقة التي ترى رأى ابقراط فاعتقدها وباشر « * * * * » التشريح ، وبالغ في اعمال الطب . فعند ذلك رأى أن يصحح الصواب منها ويبطل الباطل ، وفسر كلام ابقراط . فلما استكمل تهذيب الصناعة مات على رأس سبع وثمانين سنة ، ظهرت فيها ملة النصارى ، فكف الناس عن الاستخراج ، والنظر في طبائع الأمور ، واطرح ملوكها الفحص عن صناعة الطب . فاضطربت الصناعة وتفرقت وخرج منها ما خرج إلى الفرس . وجاء الاسلام فرغب [ من ] ملوكها في ذلك كعمر بن عبد العزيز 9 رحمه اللّه تعالى ، فان هذا الملك أحيا علوم القدماء . ونشأ حنين حذقا بعد الامام المأمون ، وخرج له الفكر بعد وفاته ، جماعة في النقل كسرجس الراسى 10 وأبى سعيد بن الكرجى 11 وأيوب الرهاوي 12 والبطريق 13 ، إلى أن ظهر كثير من علوم القدماء في اللسان نتعلم على ترتيب أيضا من كتبه 14 . وعرض في مقالة مفردة هذا الترتيب . وامر ان يتقدم المتعلم أولا بصناعة المنطق والهندسة . ولما أتى اورباسيوس وقد غلب ملوك النصرانية 15 ، رأى أن يحيى الصناعة بوضع كنانيش تحرب فيها الصناعة [ بعدهما ] ، ولاي ما وضعه هذان الرجلان من الكنائش ، تتابعوا في وضعها إلى يومنا هذا . حتى أن أبا بكر الرازي يأمر كل طبيب ان يصنع كناشا لنفسه 16 ، فكثرت الصناعة سهلة فقد يأتي المتعلم فيجلس طبيبا ، فمال إليها كل أحد ، وتسمى بها من ينال بها الملك ولا يرضى بها ابقراط في علاج [ كدرس ] بمائة قنطار ذهب ( 17 ) ، وهذا حالها اليوم . ونحن نذكر الأسباب الماحية لمحاسن صناعة الطب .
هامش
( * ) في المخطوطة : في المتعلم .
( * * ) في المخطوطة : الهندي .
( * * * ) في المخطوطة : بمصر .
( * * * * ) في المخطوطة وباشرها .