الباب الثامن في اقتصار الاسكندرانيين على عشرين كتابا ، أربعة من كتب ابقراط وستة عشر من كتب جالينوس .
إذ كان بعضها ( اى تلك الكتب ) « * » تفاسيرا وجمهورها قصد تعليم الصناعة . ولم يبق أحد من الملوك يرغب الناس للتعليم ، ومال الناس إلى التقريباب بالكنائش وما جرى مجراها ، رأى أحد « * * » الأطباء بالإسكندرية انه ان تمادى ذلك درست الصناعة وبطل ما عمل فيها ابقراط وجالينوس اللذان تمماها . فسألوا ملوك النصرانية ( . . . ) التعليم « * * * » بالإسكندرية ، وان يكون ما يتعلم من صناعة المنطق الكتب الأول أعنى قطاغورياس 1 وارمنياس 2 . . . والقياس والبرهان ، ومن الطب عشرون كتابا ، فسهل ذلك على ملوك هذه الملة . واتصل هذا التدريس بالإسكندرية إلى أيام عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه ، فان القسم الذي كان بالتدريس اسلم على يديه 3 حين كان أميرا قبل ان يصير الملك اليه . فلما اقضى الملك إلى عمر نقل التدريس إلى انطاكيا 4 وحران 5 وتفرق في البلدان وتحير التعليم إلى أيام المأمون ، فإنه أحياه بتقريبه أفاضل الناس . ولولا ذلك لكانت علوم القدماء ( كلها ) من الطب والمنطق
هامش
( * ) ليس لهذه العبارة وجود في المخطوطة ، وقد أضفنا لنوضح إشارة المؤلف إلى الكتب المعنية .
( * * ) في المخطوطة ( وحد ) ، وربما يعنى به انقلاوس . ويقول ابن أبي أصيبعة ( ص 151 ) جماعة من الأطباء لا واحد فقط .
( * * * ) في المخطوطة التعلم .