البراز
البراز يصحح البارز وعلى حد استقامة الطبيعة ما يكون في كميته على قدر المأكل والمشرب ، ولا يغلب عليه شيء من الألوان ، ويعتدل في الرقة والغلظ ، والرائحة . ويكون زمان كونه في البدن ما بين اثني عشرة ساعة إلى أربع وعشرين ، وما خالف ذلك أو بعضه دلّ على ضعف أو علة ، وقد يتولد من احتباسه عن وقت برودة امراض مهلكة ، وعن خروجه قبل وقته إذا لم تطبخه الطبيعة ، ولم تميّز ما فيه من الاخلاط ، امراض أخر ، وقد تختلف أوقات بروزه بقدر اختلاف الطعام في اللطافة والغلظ ، وبحسب طبخ المعدة إياه ونشاط الطبيعة لهضمه أولا فيخرج مرارا أو دفعة ، وقد يندفع الخلط المنتج للمرض باندفاعه ، فإن كان ذلك في أيام البحران دل على البرء وان خالف دل على طول المرض .
والبراز الذي مثل الماء أو أخضر شديد البياض جدا أي فيه الرغوة فردته . والقليل الكمية أو اللزج أو الأبيض الذي يرى فيه شبه الخضرة وهو برّاق رديء جدا . والذي مثل الدردي ، ومثل الحمأة كلها رديئة .
والريح ربما خرج بصوت أو بغير صوت أو احتبس فلم يخرج أو خرج بغير إرادة المريض ، وربما كان صوته شديدا ، أو مليئا أو كثيرا أو قليلا وربما كان ذلك لعلة أو لأكل طعام منفخ ، وكل من ذلك دليل على علله / وشر من هذه الأسود القاني ، والذي يرى عليه مثل الدسم والذي له ريح منتنة جدا / .