تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشريح بدن الإنسان — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
الثامن الهجري ، مكتوبة بالمداد الأسود بخطّ نسخ مضبوط بالشكل ، وعدة صفحات النسخة 118 ورقة ، أي إنها تقع في ( 236 ) صفحة بالقطع الصغير ، في كل صفحة 13 سطرا ، وعدد كلمات السطر من 7 إلى 10 كلمات ، تتخلل بعض الأسطر لفظة ( فصل ) كتبت بالمداد الأحمر . لا توجد أية تعليقات أو هوامش على صفحات المخطوط . اختلف الباحثون حول تسمية الكتاب ، فمنهم من أسماه ( تشريح المسيحي ) استنادا إلى ما هو مدوّن في أعلى الصفحة الأولى من الكتاب . ومنهم من أسماه ب ( تشريح بدن الإنسان ) ، بيد أنّ الكثير منهم أطلقوا على تسميته ب ( إظهار حكمة اللّه تعالى في خلق الإنسان ) وهذا في رأيي لم يكن اسم الكتاب الحقيقي ، وإنّما هو الهدف من تأليفه ، كما أنّ المؤرّخين اكتفوا بالإشارة إلى كونه مخطوطا فقط ، دون الوصول إلى معرفة اسم المكتبة والمدينة المعنيتين . إطّلع ابن أبي أصيبعة على نسخة من هذا المخطوط بخطّ مؤلّفه ، فقال عنه : « وقد رأيت بخطه كتابه في إظهار حكمة اللّه تعالى في خلق الإنسان وهو في نهاية الصحة والاتقان والاعراب والضبط ، وهذا الكتاب من أجلّ كتبه وأنفعها ، فإنّه قد أتى فيه بمجمل ما ذكره جالينوس « 1 » وغيره في منافع الأعضاء بأفصح عبارة وأوضحها ، مع زيادات نفيسة من قبله تدلّ على فضل باهر ، وعلم غزير » « 2 » . وقوله أيضا : « وإنه لم يقصد فيه إلّا ليظهر حكمة اللّه في خلق
هامش
( 1 ) جالينوس : عالم اغريقي يوناني فيلسوف وطبيب عظيم ولد سنة 131 م في مدينة برجامون القريبة من مدينة أزمير في بلاد الأناضول . تعلم صناعة الطب وهو في السابعة عشر من عمره ، وبقي يتعلم ويتدرج حتى أصبح أعظم أطباء عصره ، وقد اشتهر في علم التشريح ثم في علم الأدوية ، ويعتبر أول طبيب أجرى اختبارات للوقف على معرفة عمل بعض الأعضاء مثل الكلية وغيرها وعلاقة الحبل الشوكي بحركات الجسم وطريقة عمل التنفس والنبض . ( 2 ) عيون الأنباء / ابن أبي أصيبعة ج 2 ص 370 و 371 .
تشريح بدن الإنسان — صفحة 15 | ابو سهل عيسى المسيحي