الحال « 1 » على ما هي عليه ، لأن الصحة هي حال للبدن « 2 » جارية على المجرى الطبيعي ، وتدبير الصحة يختلف من أجل أن كل واحد من الناس يخالف صاحبه في المزاج ، فمنهم الحار ومنهم البارد ومنهم الرطب ومنهم اليابس ، وكذلك يجرى الأمر أيضا فيما يتركب فيهم حار رطب وحار يابس / وبارد رطب وبارد يابس ، فيجب من ذلك أن يكون تدبيرهم أيضا مختلفا ، وكذلك أيضا قد يختلف في « 3 » السن والزمان والبلد ، وكل واحد من هذه قد يحتاج أن ينظر فيه من أراد أن يحفظ « 4 » صحة ما « 5 » أي صحة كانت ، ومتى أهمل النظر « 6 » في واحد من هذه قد « 7 » نقص من تدبيره بحسب ذلك . ومعنى « 8 » التدبير والحفظ « 8 » معنى واحد .
وقد يجب أن تنظر في حفظ « 9 » صحة العين إلى البدن أيضا والدماغ ، لأنه إن كان فيهما « 10 » امتلاء أو خلط ردئ لم ينفع حفظ صحتها شئ « 11 » ، وخاصة إن كان قد أشرف على حصول مرض لأجل الخلط الغالب ، فيجب أن يدبر بتدبير يمنع [ من - « 12 » ] أن يقع في مرض باستفراغ ذلك الخلط الذي هو مزمع « 13 » أن يفعل فعلا ما ، وهذا التدبير يقال له " التقدم بالحفظ " .
هامش
( 1 ) في ب « ما »
( 2 ) في ب « البدن »
( 3 ) العبارة الآتية ثابتة في صف
( 4 ) في ب « يدبر »
( 5 ) في ب « صحتها » خطأ
( 6 ) أي أغفل
( 7 ) ليس في ب وصف .
( 8 - 8 ) وقع في الأصل وب بدون ال ، وفي صف « تدبيره وحفظ » كذا .
( 9 ) في ب « تدبير »
( 10 ) من صف وب ، وفي الأصل « فيها »
( 11 ) من صف ، وفي الأصل وب « شيئا »
( 12 ) من ب وصف
( 13 ) من صف وب ، وفي الأصل « مزمعا » كذا وأزمع الأمر ، وبه ، وعليه : عزم عليه وثبت وجدّ -