ويمنع التغميض ، ويسمى ( كيموسيس ) « 1 » ، ويعرف عندنا بالوردينج « 2 » .
وكثيرا ما يعرض للصبيان « 3 » بسبب كثرة موادهم وضعف أعينهم ، وليس يكون عن مادة حارة فقط ، بل وعن البغلمية السوداوية . ولما كان الرمد الحقيقي ورما في الحدقة « 4 » ، بلّ الملتحمة .
وكل ورم ، إما أن يكون عن دم ، أو صفراء ، أو بلغم ، أو سوداء ، أو ريح ، فكذلك الرمد لا يخلو سببه عن أحد هذه الأسباب ، وربما كان الخلط المورّم متولدا فيها ، وربما كان صائرا إليها من الدماغ على سبيل النزلة من طريق الحجاب الخارج المجلّل للرأس « 5 » ، أو من طريق الحجاب الداخل « 6 » ، وبالجملة من الدماغ ونواحيه ، فإنه إذا اجتمع في الدماغ مواد كثيرة وامتلاء فأقمن « 7 » بالعين أن ترمد ، إلا أن تكون قوية جدا ، وربما كانت الشرايين
هامش
( 1 ) الكلمة يونانية الأصل انظر العشر مقالات في العين ص 129 ، وفيه :
خيموسيس ، ثم انتقلت إلى الإنكليزيةChemosis.
( 2 ) الوردينج : أي لون الورد كما في المهذب ص 318 ، ويسمى بالعربية « قضاء » ولعله يريد به إلتهاب الملتحمة الحاد القيحيAcute Mucopurulent conjunctivitis.
( 3 ) لعله يصف هنا التهاب الملتحمة التحسسي أو الرمد الربيعيVernal Catarrh( 4 ) لا علاقة للرمد بالحدقة الا إذا كان المؤلف يحاول أن يصف احتقان الملتحمة التالي للإصابة بالتهاب القزحيةIritisوما ينتج عنها من التصاقات خلفية :Posterior Synechia. ( 5 ) ( الحجاب الخارج المجلل للرأس ) لعله يقصد السمحاق الذي يغطي عظام الجمجمة :Periostium، ولا نعلم أية علاقة بين إلتهاب السمحاق ( إن وجد ) وبين إلتهاب الملتحمة .
( 6 ) الحجاب الداخل : لعله يقصد بذلك السحايا :Meninges or Dura.
( 7 ) أقمن - أجدر ، صيغة التفضيل للفعل قمن ، قمين : جدير بالشيء ( المعجم الوسيط مادة : قمن ) .