وأما الأغذية : فالمالحة ، والحرّيفة ، والمبخّرة ، وما يؤذي فم المعدة ، والكراث ، والبصل ، والثوم ، والباذروج أكلا ، والزيتون النضيج ، والشبث والكرنب ، والعدس .
وأما التصرف في الأغذية ، فأن يتناولها بحيث يفسد هضمها ويكثر بخارها على ما بيّن في موضعه ، وقد وقفت عليه ، وتقف عليه في مقالات هذا الكتاب الثالث .
فصل في الرمد والتكدّر
الأسباب :
الرمد « 1 » منه شيء حقيقي ، ومنه شيء يشبهه ، ويسمى : التكدّر والخثر .
1 - والخثر وهو يسخن ، ويرطب ، يعرض من أسباب خارجة تثيرها وتحمّرها « 2 » ، مثل الشمس ، والصداع الاحتراقي ، وحمّى يوم الاحتراقية ، والغبار ، والدخان ، والبرد في الأحيان لتقبيضه ، والضربة لتهييجها ، والريح العاصفة بصفقها . وكل ذلك آثاره خفيفة
هامش
( 1 ) قال ابن النفيس في المهذب في الكحل المجرب ص 317 الرمد يقال في العرف العام على تغير لون العين إلى الحمرة مع حرارة ورطوبة عن مادة تفعل ذلك .
وفي اصطلاح الأطباء أهل الصناعة : يقال على ورم حار يعرض في الملتحمة ، وقد يطلق على الورم البارد فيها أيضا . ويطلقة الأطباء اليوم على إلتهاب الملتحمةConjunctivitis، ومنه أنواع كثيرة تصنف حسب الجرثوم الممرض .
( 2 ) أي تثير العين وتحمرها .