أصلب ، والثقبة مملوءة رطوبة للمنفعة المذكورة ، وروحا يدل عليه ضمور ما يوازي الثقبة عند قرب الموت .
وأما الحجاب الثاني ، فإنه صفيق جدا ليحسن الضبط ، ويسمى مؤخره « 1 » « طبقة صلبة » أو صفيقة ، ومقدّمه يحيط بجميع الحدقة ويشفّ ، لئلا يمنع الابصار ، فيكون لذلك في لون القرن المرقّق بالنحت والجرد ، ويسمي لذلك « قرنية » « 2 » . وأضعف أجزائه ما يلي قدام ، وهي بالحقيقة كالمؤلفة من طبقات رقاق أربعة « 3 » ، كالقشور المتراكبة ، إن انقشرت منها واحدة لم تعم الآفة . وقال قوم : أنها ثلاث طبقات ، ومنها ما يحاذي الثقبة لأن ذلك الموضع إلى الستر والوقاية أحوج .
وأما الثالث : فيختلط بعضل حركة الحدقة ، ويمتليء كله لحما أبيض دسما ، ليلين العين والجفن ، ويمنعها أن تجف ، وتسمى
هامش
( 1 ) في كشف الرين ص 11 لابن الأكفاني بتحقيقنا : ويسمى مؤخره الذي يلي العظم بالطبقة الصلبة ، والنصف الذي من قدام شفاف لئلا يمنع الإبصار ويسمى « الطبقة القرنية » .
( 2 ) ابن سينا هو أول من شبه القرنية بالقرن المرقق بالحت والجرد .
( 3 ) ثبت اليوم علميا وبعد الفحص المجهري أنها تتألف من خمسة طبقات هي من الظاهر إلى الباطن :
أ - الطبقة الظهارية :Epitheliumب - غشاء بومان :Bowmann'sج - الأدمة :Stromaد - غشاء ديسمة :Descemet's Membraneه - الطبقة البطانية :Endothellium