الأبخرة والأدخنة الغريبة الخارجة تؤذيها ، فكيف الداخلة . وجميع الحبوب النفاخة المبخرة مثقلة للبصر .
وأما الزجاجية ، فمضرتها بالإبصار غير أولية ، بل إنما تضر بالإبصار من حيث تضر بالجليدية ، فتحيل قوامها عن الاعتدال لما تورده عليها من غذاء غير معتدل .
وأما الطبقة الشبكية فمضرتها بالإبصار تفرق اتصالها ، إما في بعضها فيقل البصر ، وإما في كلها فيعدم البصر « 1 » .
وأما الآفة التي تكون بسبب العصبة ، فأن يعرض لها سدّة « 2 » ، أو يعرض لها ورم ، أو اتساع بها أو انهتاك « 3 » .
العلامات
أما الذي يكون بشركة من البدن ، فالعلامات فيه ما أعطيناه من العلامات التي تدل على مزاج كلية البدن .
والذي يكون بشركة الدماغ ، فأن يكون هناك علامة من العلامات الدالة على آفة في الدماغ مع أن تكون سائر الحواس مؤوفة مع ذلك ، فإن ذلك يفيد الثقة بمشاركة الدماغ ، وربما اختص بالصبر أكثر اختصاصه ، وبالشم دون السمع ، مثل الضربة الضاغطة إذا وقعت بالجزء المقدّم من
هامش
( 1 ) لعله يصف هنا انفصال الشبكية الجزئي أو التامRetinal Detachment.
( 2 ) لعله يصف هنا ضمور العصب البصريOptic Atrophy.
( 3 )Optic Nerve Evulsion.