لسطوة الضوء من البصر ، ومن تفرقه للروح الباصرة ، وربما أحدث تجفيفا وتسخينا لتمكن الهواء والضياء من الرطوبات ، أو يرقّق منها بسبب تأكل عرض ، فلا يتدرج الضوء في النفوذ فيها ، بل ينفذ دفعة نفوذا حاملا على الجليدية . أو لنبات غشاء عليها كما في الظفرة ، أو انتفاخ وغلظ من عروقها كما في السبل .
وأما العارض للثقبة والمنفذ : فإما أن يضيق « 1 » فوق الطبيعي لما نذكره من الأسباب في بابه ، وإما أن يتسع « 2 » ، وإما يفسد سدة كاملة أو غير كاملة « 3 » ، كما عند نزول الماء أو عند القرحة الوسخة العارضة للقرنية حيث تمتلئ ثقب العنبية من الوسخ « 4 » ، ونحن نذكر هذه الأبواب كلها بابا بابا .
وأما الكائن من سبب الرطوبات : فأما الجليدية منها ، فبأن تتغير عن قوامها المعتدل ، فتغلظ ، أو تشتد دفعة ، أو تزول عن مكانها الطبيعي ، فتصير متأذية عن حمل الضوء والألوان الباهرة له .
وأما البيضية : فأن تكثر جدا أو تغلظ ، ويكون غلظها ، إما في الوسط بحذاء الثقب ، وإما حول الوسط ، وإما في جميع أجزائها فيكون ذلك سببا لقلة إشفافها ، أو لرطوبات وأبخرة تخالطها وتغير إشفافها ، فإن
هامش
( 1 ) تضييق الحدقة :Miosis.
( 2 ) توسع الحدقة :Mydriasis.
( 3 ) سدة الحدقة :Pupillary Seclusion.
( 4 )Pupillary Membrance.