تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
علاج الغب الغير الخالصة الأمور التي بها يخالف علاج الغب الغير الخالصة ، الغب الخالصة هي أمور تشارك بها الحيمات الباردة ، من أن الترخيص الذي ربما رخص به لأصحاب الخالصة ، من أن لا ينتظروا النضج ، ولا ينتظروا أكثر الانحطاط ، إن انتظروا النضج هو محرّم عليهم . فإن الحمّام يخلط البلغم الغير النضج ، بما ينصب إلى موضع العفونة ، ويختلط الخلظ الرديء بالعفن فيتحلّل اللطيف ويبقى الكثيف . وإن التغذية كل يوم أيضاً ، أو القريب من التغذية مما يضرهم ، بل يجب أن يغذوا يوماً ويوماً لا ، ويكون في أغذيتهم ما يجلو ، ويسخن قليلًا ، وأن تكون التغذية في أوائل العلة أكثف منها في أوائل الخالصة ، ثم تدرج إلى تلطيف فوق تلطيف الغب . وأن يكون التلطيف فيها في الأوائل بالإجاعة أكثر من التلطيف بالغذاء اللطيف جداً ، وأن يكون التبريد أقل ، وأن يحقنوا في الابتداء بحقن أحد ، وأن ينتظر النضج في إسهالهم القوي أكثر ، وأن يكون في ماء شعيرهم قوى منضجة محللة مثل ما قلنا لمن يحمض ماء الشعير في معدته ، بل أقوى من ذلك فربما احتيج إلى أن يطبخ فيه الزوفا ، والصعتر والفودنج والسنبل بحسب المزاج ، والسلق نافع لهم وخلط ماء الخس بماء الشعير ، وفي آخره ماء الحمص نافع لهم ، ويجب أن ينظر في قرب غير الخالصة من الخالصة ، وبعدها عنها ، وبحسب ذلك يخالف بين علاجها وبين علاج الخالصة ، فإن كان قريباً جداً من الخالصة فخالف بينهما مخالفة يسيرة ، وإذا رأيت قواريرهم غليظة فافصد وإذا فصدت لم تحتج إلى حقنة ، واعلم أنه لا أنفع لهم من القيء بعد الطعام ، فمن المسهلات في أوائلها التي هي أقرب إلى الاعتدال ، ماء الجلنجبين المطبوخ ، والسكنجبين وربما جعلنا فيه خيارشنبر ، وأقوى من ذلك أن يجعل فيه قوة من التربد والحقن في الابتداء أحبّ إلي من المسهلات الأخرى ، وهي الحقن التي فيها قوة الحسك ، والبابونج والسلق والقرطم والبنفسج ، والسبستان والتين ، ورائحة من التربد وفيها الخيارشنبر ودهن الشيرج والبورق ، وربما احتيج إلى أحد من هذا بحسب بعد الحمى من الخالصة . وأما المعينات على الإنضاج مثل السكنجبين ، مخلوطاً بشيء من الجلنجبين أو السكنجبين الأصولي . وبعد السابع مثل طبيخ الأفسنتين ، فإنه نافع ملطف للمادة مقوّ للمعدة ، وكذلك ماء الرازيانج وماء الكرفس مع السكنجبين ، وإن جاوز الرابع عشر فلا بأس بسقي أقراص الورد الصغير ، فإن طالت العلة ، لم نجد بدّا من مثل أقراص الغافت وطبيخه ، وتسخين نواحي الشراسيف من هذا القبيل ، ويضمّد مراقهم أيضاً بما ينضج ، ويرخى تمدداً إن وقع هناك فإذا علمت أن النضج قد حصل فاستفرغ وأدرّ ولا تبال . ومن المستفرغات الجيدة لهم ، أن يؤخذ من الأيارج خمسة دراهم ، ومن عصارة الخسّ والغافت من كل واحد ثلاثة دراهم ، ومن بزر الكرفس والهليلج الأصفر والكابلي من كل واحد