ومن علاماتها أيضاً أن تكون حركتها سريعة ، ونظرها نظر جرأة وإقدام ، ويكون مخرج الثفل من آخر الذنب ، فإذا ماتت أخرجت أحشاؤها ، وخصوصاً مرارتها وغسلت بالماء والملح غسلًا بالإستقصاء ، ثم تطبخ في الماء والملح ، وإن كان فيه شبث فلا بأس به طبخاً مهرياً يسهل معه لقط لحمها عن عظمها ، فينظف اللحم عن العظم ويطرح في هاون ، ويدق دقاً ناعماً ، ويوصون من يحاول ذلك باستنشاق دهن البلسان ، ومسحه على البنان ، فإن اندق خلط به الكعك على النسخ المختلفة ، ولا يؤثر على نسخة " أندروماخس " ، ثم عملت منه إقراص رقاق لطاف ، وجففت في الظلّ وخرنت في المخازن ، ويجب أن لا تقع عليها إناث الشمس البتة لا قبل الجفاف ولا بعده ، فإن الشمس تبتزها القوة المختصة بلحوم الأفاعي المقابلة للسموم النهشية والمشروبات .
أقراص الإشقيل يجب أن تختار من الإشقيل الرطب ما كان رزيناً ، ولم يكن بعظيم ، ولا تطليه بالطين ، بل تطليه بالخمير ، وتشويه في القدر حتى ينضج ، أو في تنّور قد سُجِرَ ، واخراج رماده ، أو في المقالي التي ينضج عليها الخبز ، فإذا أخرج من هناك فليؤخذ جوفه الليّن ، ويدق ناعماً ، ويخلط معه دقيق الكرسنة الحديث .
أما " أندروماخس " فكان يخلط مع جزء من الأشقيل ، جزءين من الدقيق ، وغيره كان يخلط بالسوية ، فإذا خلطت الإشقيل بدقيق الكرسنة فاعمل منها أقراصاً رقاقاً ، وامسح يدك عند تقريصها بدهن الورد ، وجففها واحفظها كما تحفظ أقراص الأفاعي .
أقراص الأندروخورون يؤخذ من قشور أصول الدارشيشعان ستة مثاقيل . قصب الذريرة وقسط وعَيدان البلسان وأسارون ومو وحماما ومصطكى وأماراقن وهو الأقحوان الأبيض ، وفو ، من كل واحد ستة مثاقيل . فقاح الإذخر عشرؤن مثقالًا ، راوند ، سليخة ودارصيني ، من كل واحد عشرون مثقالًا ، مر ، أربعة وعشرون مثقالًا ، سنبل هندي ، ستة عشر مثقالًا ، ساذج ، مثله ، زعفران ، إثنا عشر مثقالًا ، يدق كل وينخل على حدته ، ويعجن بشراب ريحاني عتيق يضرب إلى الحلاوة ، ويقرص ويجفّف في الظل ، ويحفظ كما تحفظ أقراص الأفاعي .
نسخة أخرى لهذا القرص : يؤخذ من عود الدارشيشعان وقصب الذريرة وقسط وأسارون وعود بلسان وحماما ومو وهو المصطكي وفو وأقحوان ، من كل واحد ثمانية عشر مثقالا . ومن الزعفران والسنبل الهندي والساذج ، من كل واحد إثنا عشر مثقالًا ، ومن المر أربعة وعشرون مثقالًا ، فيدق الكلّ ويقرّص كما ذكرنا في النسخة التي قبل هذه .
نسخة أخرى لهذا القرص : يؤخذ أصفلاتوس وهو دارشيشعان ، ستة مثاقيل ، فقاح
القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 429
مساهمون: أبو علي سينا
ص٤٢٩