تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
، مغرة ثلاثة أجزاء ، يطلى بخل . وإذا استعملت القوية المحللة أو اليابسة المقشفة فاتبعها بالأدهان المغرية ، مثل دهن السعد والخلاف والنيلوفر البنفسج ونحوه ، وخصوصاً في اليابس والقليل الرطوبة ، وليستعمل في الرطب ما هو أشد تجفيفا ، وفي اليابس ما هو أقل تجفيفاً ، وما يقع فيه الزئبق المقتول فبعده ما قدرت عليه من نواحي المعدة والأعضاء الكريمة . وأما علاج الحكة اليابسة بعد الاستفراغ إن احتيج إليه فبما تعلم ، وبمثل سقي رائب البقر الحامض ، مثل الاستحمام بالماء الفاتر واستعمال المروّخات الدهنية من الأدهان الباردة ، وخصوصاً إذا جعل فيها عصارة الكرفس . وعلاج الجرب اليابس والحكة اليابسة متقاربان . ومن الأدوية اللينة في ذلك الخشخاش المسحوق بالخل ، وأيضاً ورق السوسن . وأيضاً الصبر بماء الهندبا ، والنشا أيضاً مما يقع في أدويته وماء الكرفس بالخل ، وماء الورد جيد . ومن الأدوية القوية قيروطي فيه أفيون يمسح به البدن فيسكن الحكة ، ومن الأدوية القوية أن تركّب من الأدوية الأولى تركيباً ، ويجعل فيه النوشادر ، ويطلى بالخل ، وخصوصاً على الخصي . وأيضاً : الشبّ المقلو والقطران ، وهذا أيضاً ينفع الحكاك المستبطن في الفرجين ، على خرقة ، والمشايخ ينتفعون في علاج الحكة التي تعرض لهم ، أن يطلوا بدري الشراب مع شيء من الشبّ الرطب . وأما الاستحمامات للحكة والجرب فبمثل ماء البحر مسخناً ، أو بحاله أو طبيخ قثاء الحمار . وأما الغذاء لأصحاب الجرب والحكة فما يرطب ويولّد دماً محموداً من الأغذية المائلة إلى البرودة والرطوبة ، واللحوم المعتدلة . وأصحاب الحكة القشفية لا بد لهم من استعمال الأدهان اللينة في المتناولات ، مثل دهن اللوز والشيرج ونحوه ، واعلم أن حجامة الساقين تنفع من الجرب الفاحش .

فصل في الحصف

قد يتبثّر البدن أو العضو الكثير العرق جداً ، القليل الاغتسال ، أو قليل التدلك عند الاغتسال ، وخصوصاً في البلاد الحارة بثوراً شوكية ، كأنها عن مواد تكسل لثقلها عن لحوق العرق السريع التفصي لرقة مادته ، فيحتبس في سطح الجلد ، وكأنها أثفال العرق المستعصية على الرشح ، وربما لم تبثر بثوراً ظاهرة بل أحدثت خشونة . علاجه تقطع مادته إن كثرت في البدن بالفصد والإسهال ، ولذلك يجب أن يستظهر المعتاد لها كل وقت بالاستفراغ للأخلاط الحادة . ومما يمنع منه ويزيله الاستحمام والتنظيف ، ثم الماء البارد استحماماً فيه ، ويصلح لهم التدلّك في الحمام بلحم البطيخ مع دقيق العدس بعد