فصل في سام أبرص والعظاءة
إذا عضا خلفا في موضع العضة أسناناً صغاراً دقاقاً سوداً لا يزال الموضع يوجع ، ويحتك حتى ينتزع بإبريسم أو قز يمر عليها ، ويسقطها فيسكن الوجع ، وقد يخرج أسنانها الدهن والرماد ، ثم يُمص المرضع ويوضع في ماء حار ، وقد ذكروا أن أصل الطرحشقوق نافع جداً من عضته ، فإن عظم الوجع سقي ترياق الرتيلاء .
فصل في الأربعة والأربعين
هو الحيوان المعروف بدخال الأذن ، وربما كان في طول شبر ، وله في كل جانب اثنان وعشرون قائمة ، وقد يمشي قدماً ، وقد ينكص بحاله ، وله فيما يقال سمية ما ، يحدث منه وجع يسير يسكن من ساعته ، وزهرة الخنثى من ترياقاته ، وربما كفى فيه استعمال الملح مع الخل .
فصل في عضّة سالامندرا
رغم أنها هامة شبيهة بالعظاء فات أربعة أرجل ، قصيرة الذنب ، يزعمون أنها لا تحترق ، وإن طرحت في الأتون أطفأت ناره ، ويعرض لمن عضته وجع شديد والتهاب في البدن ناري ، وورم حار في اللسان ، واعتقال اللسان ، تمتمة ورعدة ، وخدور كثيراً ما يعرض منه اسوداد عضو على شكل مستدير وسقوطه .
العلاج
قال علاجه علاج الذراريج ، وأخص ما يعالجون به أن يسقوا الراتينج من أي صنوبر كان مع العسل ، ويسقوا طبيخ كمافيطوس ، وطبيخ السوسن مع ورق القريص والزيت ، ومنهم من يعطيهم الضفادع مطبوخة ، ويسقيهم من مرقها ، ويضمدهم بلحومها وقد يأكلها أيضاً ، وكذلك بيض السلاحف البرّية والبحرية مطبوخا .
فصل في سقولوفندر البرية والبحرية
ولست أعرفهما ولا لبُد ، أن يكونا مما فرغنا من ذكره ، قالوا أنه يعرض من عضة البرية أن تكمد العضة ، وتصير وردية اللون ، قلما تحمر حمرة ناصعة ، بل يسيراً جحاً ، ويكون وجع شديد وحكّة في البدن . وأما البحرية فتكون عضتها مائية اللون ، ويشبه أن يكون علاجها علاج الرتيلاء ونحوها ، قال بعضهم لتضمد بملح أو رماد بشراب ، أو رماد معجون بخلّ العنصل ، أو بالسمسم المحرق والشراب ، وينطل أولًا بزيت كثير بماء حار ثم يوضع عليه ذلك .