وعلاجهم من جنس علاج الرتيلاء ، وينفعهم سقي الشراب شيئاً بعد شيء جميع النهار ، والسعد بالشراب ، والتعريق في الحمام ، ومن أدويتهم الشونيز بالشراب ، والسذاب اليابس بالشراب وحده ومع السعد .
فصل في حيوانين ذكرهما بعض أهل العلم من الأطباء
هما أيضاً من جنس ما سلف ذكره إلا أني لست بعالم بأمرهما ، وهل هما داخلان فيما سلف أو ليسا ، ويعرفان بذوي أربعة فكوك ، قال ذلك العالم : هما من جنس الرتيلاء ، وأحدهما عريض له أرجل بيض ، وعلى رأسه نتوءان أحمدهما ينزل من مقدم الرأس على الإستقامة ، والآخر يمرّ مقاطعاً لهذا عرضاً ، فيخيل ذلك أن له فمين وأربعة فكوك . وأما الآخر فله بدل النتوأين خطان يخيلان ذلك التخيل ، ويعرض من لسعهما ما يعرض من لدغ العقارب ، ووجع شديد ، وبياض لون اللدغة ، وتربد الوجه والرأس وسهر . وعلاج ذلك علاج لسع الرتيلاء ، وأخص أدوية الرتيلاء به هو الحبق ، وأصل الجاوشير والحندقوقي والقيسوم .
فصل في حيوان آخر يسمى موغرنيتا
هذا حيوان ذكره هذا العالم ، وقال يعرض من لسعته وجع شديد ، حمرة وعسر بول ، وتنفع المبتلي به ثمرة الطرفاء والكمون البري وورق الجوز والثوم والشراب الحلو .
فصل في قملة النسر المسماة رذه بالفارسية وصملوكي باليونانية وطغانوس بالهندية
وهي هامة كالقملة أو كأصغر القردان ، قال " جالينوس " هي صغيرة لا يتوقى منها ، وتكاد لا تبصر لسعتها وهي مما تفجّر الدم بولًا ورعافاً ، ومن المقعدة ومن المعدة بالقيء ، ومن الصدر والرئة ، ومن أصول الأسنان ، وربما عظم الخطب فيها فلم تقبل الدواء .
علاجها علاجها مثل علاج الجرارة ، ومما يخصها أن تطلى اللسعة بالفادزهر وبعصارة الخسّ والصندل الأحمر ، ويسقى لسيعها اللبن الحليب لبن الماعز والزبد والطين المختوم ، والجدوار والفرفح وعصارته ، وبزرقطونا ولعابه ، وسائر المطفئات مثل ماء الهندبا وماء الخس والقرع والخيار .
فصل في الطَبوع وخرز الطين
وهي دابة كثيرة الأرجل حادة السم ، وهي في أحكام قملة النسر .