العلاج قالوا يجب أن يوضع على الموضع القنة مفردة أو مع خلّ ، وينطل بالماء المالح الحار ، ويفعل ما رسم فعله من المعالجات العامة ، أو يوضع عليه دقيق الشعير بسكنجبين ، أو تشق الدابة بعينها وتوضع عليها ، ويجب أن يذر على نواحي العضة وإليها عاقرقرحا أو خبازي ، أو ثوم مدقوق ، أو خردل ، كل ذلك إن لم يكن ورم . وأما مع الورم فقشور الرمان الحلو مطبوخاً يضمد به ، وأما ما يسقى منه فالشيح الأرمني مغلي بالشراب أو الجرجير أو النمام أو جوز السرو بشراب أو العاقرقرحا ، أو بزر الجرجير ، والقرطم . ومما هو قوي بخور مريم بالسكنجبين ، أو الجاوشير أو أصل الجنطيانا وإنفحة الجدي وإنفحة الخروف جيدتان جداً ، وينفعه اللبن مع السكنجبين نفعاً بالغاً ، قال بعض العلماء أنفع شيء منه عصارة ورق الغار الرطب مع الشراب ، أو طبيخ الجرجير أو طبيخ القيسوم أو طبيخ اللبلاب مع الشراب ، والميعة أيضا جيدة لهم إذا سقيت بشراب ، وكذلك إن أكلت الأشياء المذكورة بحالها ، فإذا سقط اللحم الفاسد عولجت القرحة بعلاجها .
المقالة الخامسة في لسوع الحشرات والرتيلاوات وعضوضها
نذكر في هذه المقالة لسع العقارب ، والرتيلاوات ، والزنابير ، والعظاءات ، وما يجري مجراها ونبدأ بالبريّات منها .
فصل في أصناف العقرب البري
قال القوم إن العقرب الأنثى أكبر من العقربان ، فإن الذكر دقيق نحيف والأنثى سمينة عظيمة ، لكن إبرة الأنثى دقيقة وإبرة الذكر غليظة ، وقد يتفق أن يكون لبعض العقارب إبرتان فيما زعم بعضهم ، تترك ثقبتين عند اللسعة وتبرد اللسعة ، ويسخن جميع البدن ، ويبرد العرق أحياناً . وأما العقرب بالجناح فهو كبير ، وكثيراً ما يمنعه الريح إذا طار عن أن يقع فيسافر به من بلاد إلى بلاد ، وقد تختلف خرزات ذنب العقارب : فمنها ما له ست خرزات تشتدّ سطوتها في زمان طلوع الشعري ويقتل لديغها ، ومنها ما له أقل وزعم قوم أن العقارب تسعة ألوان : البيض ، والصفر ، والحمر ، والرمد ، والكهب ، والخضر ، ومنها الذهبية السود الزبانيات وأطراف الأذناب ، ومنها خمريّة يحس من ضربتها نخس إبري ووجع مؤذ ، ومنها الدخانية ، ويعرض من لدغها قهقهة واختلاط عقل .
فصل فيما يعرض من لسعها
يعرض من لسعها أن ترم من ساعتها ورما صلباً أحمر ، ووجع ممتد تارة تلتهب وتارة