فصل في طرد الأرضة
لا تألف الأرضة داراً فيه هدهد ، والتقتير والتدخين بأعضاء الهدهد وريشه يقتل الأرضة فيما يقال .
فصل في طرد السوس
الأفسنتين يمغ الثياب عن التسوس ، وكذلك الفودنج ، وكذلك قشور الأترج .
فصل في أصناف الحيات
إن العلماء بأمر الحيات وطبائعها قسموها ثلاثة أقسام :
قسم شديد الحدة لا يمهل من الحال إلى فوق ثلاث ساعات ، ولا علاج للسوعها ، وهي الصم والأصلال ، ولا ينفع فيها إلا قطع العضو في الحال أو الكيّ البالغ النافذ بالنار ، فإنه يحرق السمّ ، ويضيق المجاري ، وقد ينفع في علاجها التقيئة على الامتلاء من سمك مالح ، ثم بعد ذلك يعقب المعالجات الأخرى ، وإن كانت الحية أضعف يسيراً كفى الربط الشديد ، ثم سائر العلاج المشترك .
وقسم ضعيف قلما يقتل ، وقسم متوسط لا يتأخر عن ثلاثة إلى سبعة .
قالوا وأما التنين البرّي ونحوه من الحيات الكبار الجثة ، فإنما يعالج لسعه من حيث هو قرحة فقط لا من حيث هو سم يعتدّ به .
قالوا والطبقة الأولى أجناس : فمنها مثل الحية المسماة بالملكة ، وباليونانية باسليقوس وهي تقتل بلحظها أو باستماع صوتها . ومنها مثل الحية المسماة بالخطّاف ولونها يشبه لون الخطّاف ، وطولها قريب من ذراع وتقتل قبل ساعتين . ومثل الحية المسمّاه أسقلس اليابسة لشدة يبس جلدها ، وهي في قدرها بين ثلإثة أذرع إلى خمسة أذرع ، ولونها رمادي أو إلى الصفرة وعيونها شديدة الضوء ، وتقتل ما بين ساعتين إلى ثلاث ساعات .
ومنها البزّاقة فإنها تقتدر على أن تمجّ بزاقها وتزرقه بعصر أسنانها بعضها على بعض ، فتقتل من يقع عليه بصاقها أو رائحة بصاقها ، وطولها إلى ذراعين ، ولونها رمادي إلى الصفرة ، وتقتل ملسوعها قبل أن توجع . وهذه الطبقة إنما تذكر في الكتب لا لرجاء كثير في معالجتها ، ولكن لتعلم ، ويعلم أنها لا ينفع فيها علاج إلا ما قد ذكر ، فلعله ينفع أحياناً بما قلناه .